فهرس الكتاب

الصفحة 1507 من 2042

في بني سدوس كما في أمالي الشريف المرتضى، وليس مولًى لهم (1) . وكيف يكون مولاهم، وقد افتخر على أبي المنذر جرير السدوسي بقوله:

أَمِثلُ بني مُضَرٍ وائِلٌ ... فَدَيْتُكَ مِنْ فَاخِرٍ ما أَجَنْ؟ (2)

وربَّما انتسب بشارٌ إلى ولاء قَيس عَيلان، وقد افتخر بهم وبمواقعهم، وأدخل نفسَه فيهم في قصيدته التي طالعها:"جفا ودّه فازورَّ أو مَلَّ صاحبُهْ". (3) وفي قوله مع قيس:

وَمَا نَلْقَاهُمُ إِلَّا صَدَرْنَا ... بِرِيٍّ مِنْهُمُ وَهُمُ حِرَارُ (4)

وأما انتماؤه إلى بني عامر فكثيرٌ في كلامه، وقد قال:

نَمَتْ فِي الكِرَامِ بَنِي عَامِرٍ ... فُرُوعِي وَأَصْلِي قُرَيْشُ العَجَمْ (5)

قال الصفدي في شرح رسالة ابن زيدون:"كان بشار يتلوّن في ولائه؛ فتارة يدعي لقيس، وتارة يدعي لغيرهم". (6) وإن الذي يسمع بشارًا ينتسب إلى عُقيل

(1) الشريف المرتضى: غرر الفوائد ودرر القلائد، ج 1، ص 156.

(2) قوله:"فديتُك"تهكم، وقرينة ذلك قوله:"ما أجن". - المصنف. ديوان بشار بن برد، ج 2/ 4 (الملحقات) ، ص 219.

(3) والنصف الثاني للبيت هو:"وأَزْرَى به أَنْ لا يَزَالَ يُعَاتِبُهْ". ديوان بشار بن برد، ج 1/ 1، ص 325.

(4) الأصفهاني: الأغاني، ج 1/ 3، ص 644 (نشرة الحسين) ؛ ديوان بشار بن برد، ج 2/ 3، ص 231. والبيت من قصيدة مطولة (هي من بحر الوافر) قيلت في عهد مروان بن محمد في الفخر بمضر وانتصارهم لخلفاء بني أمية وقتل إبراهيم الإمام العباسي، وذلك قبل انتصار العباسيين.

(5) المصدر نفسه، ج 2/ 4، ص 179.

(6) لم أعثر على هذا الكلام عند الصفدي في تمام المتون في شرح رسالة ابن زيدون (تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم(صيد/ بيروت: المكتبة العصرية، 1969) . وقد يكون المصنفُ نقله عن غيره. على أننا نقرأ عند الأصفهاني ما يأتي:"وكان بشار كثيرَ التلوُّن في ولائه، شديدَ الشغب والتعصب للعجم؛ مرةً يقول يفتخر بولائه في قيس"، ثم ذكر أبياتًا له في ذلك،"ومرة يتبرأ من ولاء العرب فيقول. . ."، ثم أورد أبياتًا له في ذلك، إلخ. كتاب الأغاني، ج 3، ص 139 (نشرة القاهرة) ؛ الأغاني، ج 1/ 3، ص 643 (نشرة الحسين) . وهو ما يبدو أن المصنف قد اعتمد عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت