فهرس الكتاب

الصفحة 1537 من 2042

على هؤلاء (1) . وزاد في"الأغاني"أن مطيعًا ويحيى (بن زياد الحارثي) وابن المقفع ووالبة (بن الحباب) وعمارة كانوا"يتنادمون ولا يفترقون، ولا يستأثر أحدُهم على صاحبه بمالٍ ولا مِلك، [وكانوا جميعًا يرمون بالزندقة] "وكانوا في أيام الوليد بن يزيد (2) . وأقول: ذكر صاحبُ الأغاني في ترجمة إبراهيم بن سَيَابة أنه كان يتحكك ببشار، وأنه كان زنديقًا (3) .

نأخذ من متفرق أخبار بشار ما يدل مجموعُه على أنه قد عرَّض نفسه لبَغْضاء كثير من أهل الدولَة والرأي والعلم واللسان، فكان قد تعرّض إلى يعقوبَ بن داود بما سنذكره في سبب قتله، وتعرض إلى أبي جعفر المنصور قبل ذلك بما قلَبه في أبي مسلم الخراساني، وتعرض إلى واصل بن عطاء الغزَّال رئيس المعتزلة وهو إمام جماهير من العلماء والعامة، وتعرض إلى سيبويه (4) . وكان هو مِمَّنْ رَمَى أعداءه

(1) الجاحظ: كتاب الحيوان، ج 4، ص 447 - 448. وقد جاء في غرر الفوائد ودرر القلائد للشريف المرتضى (ج 1، ص 148) أن الكتاب ليونس بن أبي فروة.

(2) الأصفهاني: كتاب الأغاني، ج 13، ص 279 (نشرة القاهرة) ؛ الأغاني، ج 5/ 13، ص 184 (نشرة الحسين) . وقد ساق المصنف كلام الأصفهاني بتصرف يسير تقديمًا وتأخيرًا، وما بين قوسين إضافة من المحقق، أما ما بين المعقوفتين فمن كلام أبي الفرج الذي لم يذكره المصنف.

(3) الأصفهاني: كتاب الأغاني، صفحة 18 جزء 12 طبع بولاق. - المصنف. قال في ترجمته:"إبراهيم بن سَيَابة مولَى بني هاشم، وكان يقال: إن جده حجام أعتقه بعضُ الهاشميين. وهو من مقاربي شعراء وقته، ليست له نباهة ولا شعر شريف، وإنما كان يميل بمودته ومدحه إلى إبراهيم الموصلي وابنه إسحاق، فغنيا في شعره ورفعا منه، وكانا يذْكُرانه للخلفاء والوزراء ويذكِّرانهم به إذا غنيا في شعره، فينفعانه بذلك. وكان خليعًا ماجنًا، طيب النادرة، وكان يُرمَى بالأُبنة". كتاب الأغاني، ج 12، ص 88 (نشرة القاهرة) ؛ الأغاني، ج 1/ 3، ص 705 (نشرة الحسين) . وانظر ما أشار إليه المصنف من زندقته وتحككه ببشار ص 90 - 91.

(4) ذكر أبو الفرج الأصفهاني أن بشارًا بلغه أن سيبويه عاب عليه بعض الأشياء في شعره فهجاه بقوله:

أَسِبْوَيْهِ يَابْنَ الفَارِسِيَّةِ مَا الَّذِي ... تحَدَّثْتَ عَنْ شَتْمِي وَمَا كُنْتَ تَنْبِذُ

أَظَلْتَ تُغَنِّي سَادِرًا فِي مَسَاءَتِي ... وَأُمُّك بِالمِصْرَيْنِ تُعْطِي وَتَأْخُذُ =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت