وقوله:
وَدَعْجَاءِ المَحَاجِرِ مِنْ مَعَدٍّ ... كَأَنَّ حَدِيثَهَا ثَمَرُ الجِنَانِ (1)
وقد اعتاض الرؤية بالوصف، كما قال:
بُلِّغْتُ عَنْهَا شَكْلًا فَأَعْجَبَنِي ... وَالسَّمْعُ يَكْفِيكَ غَيْبَةَ البَصَرِ (2)
قال في الأغاني في ترجمته: كان النساء يحضرْنَ مجلسَ بشار، بينما هو ذات يوم في مجلسه، إذ سمع كلامَ امرأة في المجلس فعشِقها، فدعا غلامَه فقال: إذا تكلمت المرأة عرّفتك فاعْرفْها، فإذا انصرفتْ من المجلس فاتْبعها وكلِّمها وأَعْلِمها أنِّي لها محب، وذكر قصة في أخبار تلك المرأة وزوجها (3) .
وقال في أخباره مع عبدة: كان النساء يحضرن مجلس بشار، بينما هو ذات يوم في مجلسه إذ سمع كلام امرأة في المجلس، يقال لها عَبدة، فدعا غلامه فقال: إني قد علقتُ امرأة، فإذا تكلمت فانظر من هي واعرِفها، فإذا انقضى المجلسُ وانصرف
(1) الأصفهاني: كتاب الأغاني، ج 3، ص 154 (نشرة القاهرة) ؛ الأغاني، ج 1/ 3، ص 654 (نشرة الحسين) ؛ ديوان بشار بن برد، ج 2/ 4 (الملحقات) ، ص 220؛ المبرد: الكامل في اللغة والأدب، ج 2، ص 97 (بلفظ"وبيضاء"بدل"ودعجاء"، و"قطع"بدل"ثمر") ؛ ابن جني: الخصائص، ج 1، ص 85؛ الشريف المرتضى: غرر الفوائد ودرر القلائد، ج 1، ص 480 (كلاهما بلفظ:"وحوراء"بدل"ودعجاء") .
(2) وجاء قبل هذا البيت قوله:
إِنَّ سُلَيْمَى وَاللهُ يَكْلَؤُهَا ... كَالسُّكَّرِ تَزْدَادُهُ عَلَى السَّكَرِ
الأصفهاني: كتاب الأغاني، ج 3، ص 239 (نشرة القاهرة) ؛ الأغاني، ج 1/ 3، ص 712 (نشرة الحسين) . يبدو أن المصنف فاته أن يدرج البيتين المذكورين في ملحقات الديوان على الرغم من استشهاده بأحدهما.
(3) الأصفهاني: كتاب الأغاني، ج 3، ص 233 - 234 (نشرة القاهرة) ؛ الأغاني، ج 1/ 3، ص 708 (نشرة الحسين) .