وَأَصَابَهُ سِحْرُ النُّحَيْلَةِ بَعْدَ مَا ... أَلِفَ الصَّلَاةَ وَعَاذَ بِالمِسْبَاحِ (1)
فذكر المسباح، وهو المسبِّحة. وكقوله:
وَيُعْطِيكَ ذُلًّا إِذَا رُعْتَهُ ... كَمَا ذَلَّ لِلْقَدَمِ المِرْبَدُ (2)
يعني مربدَ البصرة، لكثرة مَنْ يدخله من الناس فقد ذل للأقدام.
وعبر عن مصطلحات عصره، كقوله:
إِنِّي وَإِنْ كُنْتُ حَمَّالًا أُجَاوِرُهُ ... صَرَّامَ حَبْلِ التَّمَنِّي بِالأَكَاذِيبِ (3)
فذكر الحمال، وقوله:
أَرَاكُمْ أُنَاسًا سَمْنُكُمْ فِي أَدِيمِكُمْ ... مَجُنْتُمْ فَلَا تَسْتَغْفِرُونَ لِحُوبِ (4)
وعبر عن عقائد العامة، فقال:
إِذَا خَدِرَتْ رِجْلِي شَفَيْتُ بِذِكْرِهَا ... أَذَاهَا فَأَهْفُو بِاسْمِهَا حِينَ تُنْكَبُ (5)
(1) المصدر نفسه، ج 1/ 2، ص 93. والبيت من قصيدة من سبعة وعشرين بيتًا من بحر الكامل، وهي في النسيب والمجون. وجاء في الديوان لفظ"البخيلة"بدل"النحيلة".
(2) المصدر نفسه، ج 2/ 3، ص 118. البيت من واحد وخمسين بيتًا من بحر المتقارب قالها بشار في هجاء حماد عجرد وكذلك في التشبيب بامرأة اسمها مهدد.
(3) ديوان بشار بن برد، ج 1/ 1، ص 223. والبيت من قصيدة من واحد وعشرين بيتًا من بحر البسيط قالها في النسيب بعبدة.
(4) الحوب: الظلم والذنب. والبيت هو الحادي والثلاثون من قصيدة من خمسة وأربعين بيتًا من بحر الطويل قالها بشار في هجاء أبي هشام الباهلي، ومطلعها:
ذَكَرْتُ شَبَابِي اللَّذَّ غَيْرَ قَرِيبِ ... وَمَجْلِسَ لَهْوٍ طَابَ بَيْنَ شُرُوبِ
ديوان بشار بن برد، ج 1/ 2، ص 378.
(5) المصدر نفسه، ج 1/ 1، ص 313. والبيت من قصيدة من سبعة وستين بيتًا من بحر الطويل قالها بشار في مدح سليمان بن هشام بن عبد الملك.