فهرس الكتاب

الصفحة 1622 من 2042

وفي أمالي الشريف المرتضى الموسوي عن علي بن هارون قال:"وما في الدنيا شيءٌ لقديم ولا محدَث من منثور ولا منظوم في صفة الغناء واستحسانه مثل هذه الأبيات (لبشار) :"

وَرَائِحَةٍ لِلْعَيْنِ فِيهَا مَخْيَلَةٌ ... إِذَا بَرَقَتْ لَمْ تَسْقِ بَطْنَ صَعِيدِ""

فذكر أبياتًا عشرة هي من القصيدة التي في ورقة 139 (1) .

وذكر الخطيب البغدادي في"تاريخ بغداد"عن علي بن يحيى بن أبي منصور أحد أصحاب إسحاق المَوْصلي قال:"ما عُرف بشار بسرقة شعر جاهلي، ولا إسلامي". (2) وقال الجاحظ في كتاب"البيان والتبيين":"المطبوعون على الشعر من المولدين بشارٌ العُقيلي، والسيّد الحِمْيري، وأبو العتاهية، وابن أبي عيينة. وقد ذكر الناسُ في هذا الباب يحيى بن نوفلَ، وسلْمًا الخاسِر، وخلف بن خليفة". قال الجاحظ:"وأبان بن عبد الحميد اللاحقي أوْلَى بالطبع من هؤلاء، وبشارٌ أطبُعهم كلِّهم". (3) وفي المجموعة الأدبية العتيقة:"قال المازني: سألتُ الأصمعي عن بشار، فقال: غوّاصٌ نظّار، يصفُ الشيءَ لم يرَه وكأنَّه رآه، ويجمع في البيت الواحد ما فرّقتْه الشعراءُ في عدّة. فقلت له: مثلَ أيش؟ فقال: مثل قوله:"

كَأنَّهَا رَوْضَةٌ مُنَوَّرَةٌ ... تَجْمعُ طيبًا ومنظرًا حَسَنَا (4)

(1) الشريف المرتضى: غرر الفوائد ودرر القلائد، ج 2، ص 120 - 121؛ ديوان بشار بن برد، ج 1/ 2، ص 116 - 119. والأبيات المشار إليها هي من قصيدة من ثلاثة وثلاثين بيتًا من بحر الطويل ذكر الأصفهاني أن بعضها قيل في جارية مغنية للمهدي. الأصفهاني: كتاب الأغاني، ج 3، ص 189 (نشرة القاهرة) ، الأغاني، ج 1/ 3، ص 677 (نشرة الحسين) .

(2) الخطيب البغدادي: تاريخ مدينة السلام، ج 7، ص 613. وقد سبق إلى ذكر ذلك أبو الفرج الأصفهاني. كتاب الأغاني، ج 3، ص 195 - 198 (نشرة القاهرة) ؛ الأغاني، ج 1/ 3، ص 683 - 684 (نشرة الحسين) .

(3) الجاحظ: البيان والتبيين، ج 1/ 1، ص 44.

(4) ديوان بشار بن برد، ج 2/ 4، ص 244 (الملحقات) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت