فهرس الكتاب

الصفحة 1629 من 2042

تَثَاقَلْتُ إِلَّا عَنْ يَدٍ أَسْتَفِيدُهَا ... وخُلّةِ ذِي وُدٍّ أَشُدُّ بِهَا أَزْرِي (1)

وهو بيتٌ مفرد من جملة القصيدة المثبتة في الديوان التي أولها:"تجاللتُ عن فهر وعن جارتَي فهر" (2) ، إلا أنه برواية مخالفة كما سنذكره. وقال في باب الأضياف والمديح:"وقال آخر:"

لمَسْتُ بكفِّي كَفَّهُ أَبْتَغِي الغِنَى ... ولَمْ أدْرِ أَنَّ الجُوَد مِنْ كَفِّهِ يُعْدِي

.. . البيتين (3) . ولَم أعرف وجهَ التزامه هذا العنون، ولعله كان قد عَلِق بحفظه من شعر بشار ما اختار إثباتَه، ولم يتحقق نسبته إلى بشار، إذ كان ديوانُه غيرَ مجموع، أو لم يتصل بروايته. ألا تراه يُعَنْون بقوله:"وقال آخر"في مواضع كثيرة لغير شعر بشار. وفي"زهر الآداب"أن أبا تَمَّام روى لبشار قولَه:

أَنَا وَالله أَشْتَهِي سِحْرَ عَيْنَيْـ ... ـكِ وَأَخْشَى مَصَارِعَ العُشَّاقِ (4)

= أخرى اطلع عليها، خاصة أن له أمالي على ديوان الحماسة. ولفظ الأبيات الثلاثة - وهي الحماسية 138 حسب المرزوقي و 139 حسب الجواليقي - كما في رواية أبي تمام:

إِنْ يَحْسُدُونِي فَإِنِّي غَيْرُ لَائِمِهِمْ ... قَبْلي مِنَ النَّاسِ أَهْلُ الفَضْلِ قَدْ حُسِدُوا

فَدَامَ لِي وَلَهُمْ مَا بِي وَمَا بِهِمُ ... وَمَاتَ أَكْثَرُنَا غَيْظًا بِمَا يَجِدُ

أَنَا الَّذِي يَجِدُونِي فِي صُدُورِهِمْ ... لَا أَرْتَقِي صَدْرًا مِنْهَا وَلَا أَرِدُ

المرزوقي: شرح ديوان الحماسة، ج 1، 405 - 407؛ ديوان الحماسة، رواية الجواليقي، ص 76.

(1) المرزوقي: شرح ديوان الحماسة، ج 3، ص 1170 (الحماسية 432) . والبيت نسبه الأستاذ عبد السلام هارون (في فهرس الأشعار من تحقيقه، ج 4، ص 1905) إلى يحيى بن منصور.

(2) انظر القصيدة كاملة في: ديوان بشار بن برد، ج 2/ 3، ص 345 - 259. وهي تشتمل على سبعة وثمانين بيتًا من بحر الطويل، ذكر الأصفهاني أن بشارًا مدح بها المهدي في السنة الثالثة من خلافته. كتاب الأغاني، ج 3، ص 219 (نشرة القاهرة) ؛ الأغاني، ج 1/ 3، ص 698 (نشرة الحسين) .

(3) سبق توثيق هذين البيتين وبيان ما في نسبتهما إلى بشار من مقال.

(4) البيت من مقطوعة في أربعة أبيات انظر تخريجها والتعليق عليها في: ديوان بشار بن برد، ج 2/ 4، ص 137 - 138 (ملحقات الديوان) . وانظر ثلاثة منها الأصفهاني في"أخبار بشار وعبدة خاصة": كتاب الأغاني، ج 6، ص 246 (نشرة القاهرة) ؛ الأغاني، ج 2/ 6، ص 751 (نشرة الحسين) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت