وقد يجيءُ لمجرَّدِ الخبرِ بمواقع فخرِهم دون سؤال، كقولِ الأشهب بن رُمَيلة أو حريث بن مخفض من شعراء الحماسة:
وَإِنَّ الَّذِي حَانَتْ بِفَلَجٍ دِمَاؤُهُمْ ... هُمُ القَوْمُ كُلُّ القَوْمِ يَا أُمَّ خَالِدِ (1)
وقولِ سيَّار بن قَصِيرٍ الطائي من شُعراء صدر الإسلام، وقد شهد فتح أرمينية:
لَوْ شَهِدَتْ أُمُّ القُدَيْدِ طِعَانَنَا ... بِمَرْعَشَ خَيْل الأَرْمَنِيِّ أَرَنَّتِ (2)
وأما ما يرجع إلى الأمر الثاني، ففيه قال عنترة:
إِنْ تُغْدِفِي دُونِي القِنَاعَ فَإِنَّنِي ... طَبٌّ بِأَخْذِ الفَارِسِ المُسْتَلْئِمِ (3)
وقتال أُنَيْفُ بن زبَّان الطائي:
فَلَمَّا التَقَيْنَا بَيَّنَ السَّيْفُ بَيْنَنَا ... لِسَائِلَةٍ عَنَّا حَفِيٌّ سُؤَالُهَا (4)
وقال لبيد:
= ولكن الخطيب التبريزي استدرك عليه في شأن البيت الثاني، ونسبه لعبد عمرو بن شريح بن الأَحوَص بن جعفر بن كلَاب فارس دعلج، مع اختلاف في اللفظ والمعنى. التبريزي: شرح ديوان الحماسة، ج 1، ص 119 - 120.
(1) أنشده سيبويه في باب إطلاق الذي وإرادة الذين، ونسبه لأشهب بن رميلة. الكتاب، ج 1، ص 246. وانظر تخريج البيت مفصلًا في هامش الصفحة نفسها.
(2) المرزوقي: شرح ديوان الحماسة، ج 1، ص 163 (الحماسية 30) . وأرنت بمعنى رنت.
(3) البيت هو الأربعون من المعلقة. ديوان عنترة ومعلقته، تحقيق خليل شرف الدين (بيروت: دار ومكتبة الهلال، 1997) ، ص 61؛ ديوان عنترة، ص 205 (نشرة مولوي) .
(4) الحفي الملح. يقال أحفى المسألة، إذا ألح، فجاء حفي على زنة فعيل تخفيفًا، وحقه محف. - المصنف. المرزوقي: شرح ديوان الحماسة، ج 1، ص 172 (الحماسية 33) ؛ شرح ديوان الحماسة للتبريزي، ج 1، ص 130 (الحماسية 34) . واسم الشاعر - كما جاء في ديوان الحماسة بشرح المرزوقي - أُنيف بن حكيم النبهاني، وفي شرح التبريزي: أُنيف بن زبان النبهاني من طيء. الخطيب التبريزي: شرح ديوان الحماسة، ج 1، ص 128.