فهرس الكتاب

الصفحة 1783 من 2042

ولعل قائلَ هذا الشاهد أخذه من ست زياد الأعجم الذي ذكره الأستاذ الناشر أو العكس، أو هو من توارد الخواطر، أو هو لزياد الأعجم من قصيدةٍ غير التي منها البيت الذي على قافية السين (1) . وتشابهُ الأبيات في الشعر غير عزيز.

الشاهد الثالث: في ص 93:"وقال الشاعر:"

إِذَا هَتَفَتْ حَمَامَتُهُمْ بِشَجْوٍ ... جَرَى الدَّمَيَانَ وَاسْوَدَّ البِطَالَا""

وهذا البيت لا نعرفه، ولا نعرف قائلَه. والإهتاف الصوت، ويطلقونه كثيرًا على صوت الحمام، قال نصيب:

لَقَدْ هَتَفَتْ فِي جُنْحِ لَيْلٍ حَمَامَةٌ ... عَلَى فَنَنٍ وَهْنًا وَإِنِّي لَنَائِمُ (2)

والشَّجْوُ يقال على الحزن وعلى الطرب، والعربُ يجعلون صوتَ الحمام مرةً غناءً ومرة نواحًا، قال أبو العلاء:

أَبَكَتْ تِلْكُمُ الحَمامَةُ أَمْ غَنَّـ ... ـتْ عَلَى فَرْعِ غُصْنِهَا المَيَّادِ (3)

وقال النابغة:

دُعَاءَ حَمَامَةٍ تَدْعُو هَدِيلًا ... مُطَوَّقَةً عَلَى فَنَنٍ تُغَنِّي (4)

(1) سبقت الإشارة إليه.

(2) شعر نُصيب بن رباح، جمع داود سلوم (بغداد: مكتبة الإرشاد، 1967) ، ص 124.

(3) البيت هو الثالث من قصيدة في أربعة وستين بيتًا من بحر الخفيف يصور فيها أبو العلاء تأملاته في شؤون الحياة ومصائر الأحياء، ومطلعها:

غَيْرُ مُجْدٍ فِي مِلَّتِي وَاعْتِقَادِي ... نَوْحُ بَاكٍ أَوْ تَرَنمُّ شَادِي

المعري: سقط الزند، ص 196.

(4) ديوان النابغة الذبياني، ص 251 (نشرة ابن عاشور) ، وص 125 (نشرة إبراهيم) . وفيه:"بكاء"عوض"دعاء"، و"مفجَّعَة"بدل"مطوقة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت