ولم يصفه بالتغلبي، وقال: إنه تأخرت وفاته إلى سنة 542 هـ (1) ، وليس ذلك صريحًا في أنه توفي فيها، وإنما يقتضي أنه كان حيًّا سنتئذ.
وقد وُصِف في أول نسخة كتاب"سرقات المتنبي ومشكل معانيه"بالنحوي، فاحتمل أنه نسبةٌ إلى علم النحو وهو الأظهر، واحتمل أنه نسبةٌ إلى جد. وفي القاموس وتاج العروس:"بنو نحو بطن من الأزد، وهم بنو نحو بن [شمس بن] عمرو بن غنم بن غالب بن عثمان بن نصر بن زهران بن كعب بن عبد الله بن الحارث بن كعب بن مالك بن نصر بن الأزد". (2) وفي اللباب لابن الأثير:"النحوي نسبة إلى معرفة النحو، وهو هذا العلم، وإلى قبيلة. [فأما العلم فيُنسب إليه جماعة، منهم أبو عمرو بن العلاء] . . . وأما القبيلةُ فهي وُلْد نحو بن شمس [بن عمرو بن عيمان بن غالب بن عيمان بن نصر بن زهران] من الأزد". (3) فإذا فرضنا أن يكون وصفُه بالنحويِّ نسبةً إلى هذا البطن، تعين أن لا يكون تغلبيًّا (بمثناة فوقية وعين معجمة) ؛ إذ لا صلةَ بين تغلب والأزد، فإن تغلب من قبائل قضاعة والأزد من قبائل سبأ. وقد يكون لفظُ التغلبي تحريف الثعلبي (بمثلثة في أوله بعدها عين مهملة) ؛ فإن في بطون الأزد بطنًا يُعرفون ببني ثعلبة.
(1) صفحة 272 جزء نفح الطيب طبع الوهبانية بمصر سنة 1304 هـ. - المصنف. قال المقري التلمساني:" [. . .] أبو الحسن علي بن بسام الشنتريني صاحب الذخيرة، وشهرته تغني عن ذكره، ونظمه دون نثره"، ثم قال:"وتأخرت وفاته إلى سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة، وهو منسوب إلى شنترين من الكُوَر الغربية البحرية من أعمال بَطَلْيوس". نفح الطيب، تحقيق إحسان عباس، ج 3، ص 458.
(2) الزبيدي: تاج العروس، ج 40، ص 45.
(3) ابن الأثير الجزري، عز الدين: اللباب في تهذيب الأنساب (بغداد: مكتبة المثنى، بدون تاريخ) ، ج 3، ص 301.