فهرس الكتاب

الصفحة 1901 من 2042

عن ذلك فيقال له، فيتوارث العلمَ (بذلك) (1) عن الأكابر الأصاغرُ، قال: فتبين ذلك، وعلم صحتَه، وأقر اسمه". (2) "

وقال المقري في نفح الطيب:"كان مقدورًا عليه في الرزق، حتى هان قدره، وابتذلت نفسه". (3) أقول: وكان بمحل التقدير بين الأدباء والعلماء، كما تُفصح عن ذلك مراسلاتُهم إياه، مثل ابن السيد البطليوسي، والقاضي عياض، ومَنْ راسله من الوزراء نثرًا ونظمًا مما تضمنه كتابُ القلائد.

قال الصفدي في الوافي بالوفيات في ترجمة الفتح صاحب هذا التأليف:"إنه كان يكتب إلى أعيان المغاربة يُعرِّف كلًّا على انفراده أنه قد عزم على عمل كتاب القلائد، وأن يبعث إليه بشيء من شعره ونثره ليضعه في كتابه. وكانوا يخافون شرَّه وينفذون ذلك إليه مع صرر الدنانير، وكلُّ من أرضاه أثنى عليه، وكل من قصَّر هجاه وثلبه. وكان ممن تصدى له، وأرسل إليه أبو بكر ابن باجَّة المعروف بابن الصائغ (. . .) ، فلما وصلته رسالتُه تهاون بها، ولم يعرها طَرْفَه، فذكره ابن خاقان بسوء [ورماه بداهية] ". (4)

(1) "بذلك"زيادة من المعيار للونشريسي. - المصنف. الونشريسي: المعيار المعرب والجامع المغرب، ج 2، ص 410 - 411، وقد أورد القصة كاملة.

(2) المقري التلمساني: نفح الطيب، ج 7، ص 29 - 30، وهو في الحقيقة ينقل عن لسان الدين ابن الخطيب: الإحاطة في أخبار غرناطة، ج 4، ص 249.

(3) المقري التلمساني: نفح الطيب، ج 7، ص 29 (وهو ينقل عن ابن الخطيب) ؛ ابن الخطيب: الإحاطة في أخبار غرناطة، ج 4، ص 249.

(4) الصفدي، صلاح الدين خليل بن ايبك: كتاب الوافي بالوفيات، تحقيق جماعة من الباحثين العرب والأوروبيين (النشرات الإسلامية لجمعية المستشرقين الألمانية، نشرت أجزاؤه الثلاثون في تواريخ مختلفة بين سنتي 1962 - 2004) ، ج 23 (حققته مونيكا غرونكه) ، ص 716 - 717. وانظر ما كتبه الفتح في ابن باجة في: قلائد العقيان (حيث جعله في آخر الكتاب) ، ص 723 - 738 (نشرة ابن عاشور) ؛ ص 931 - 947 (نشرة خريوش) . وقد افتتحه بقوله:"الأديب أبو بكر بن باجة هو رمدُ جفن الدين، وكمدُ نفوس المهتدين، اشتهر سخفًا وجنونًا، وهجر مفروضًا ومسنونًا، فما يتشرع ولا يأخذ عن الأباطيل ولا يشرع. . ."إلخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت