فهرس الكتاب

الصفحة 1980 من 2042

إِنْ جِئْتَ عِلْمَ الدِّينِ فَالعُتَقِيُّ أَوْ ... سُحْنُونُ بَحْرُ الفِقْهِ وَأَشْهَبُ (1)

أَمَّا البَلَاغَةُ فَهْيَ طَوْعُ زِمَامِهِ ... وَلِغَيْرِهِ جَمَحَتْ وَلَيْسَتْ تُرْكَبُ

إِنْ شَدَّ أَطْرَافَ اليَرَاعِ بَنَانُهُ ... سَجَدَتْ لَهُ الأَقْلَامُ إِذَا مَا يَكْتُبُ (2)

أَمَّا إِذَا مَا قَرَعَ المَسَامِعَ جَوْهَرٌ ... مِنْ لَفْظِهِ سَحْبَانُ أَضْحَى يَرْهَبُ (3)

عُدِمَ النَّظِيرَ فَصَاحَةً فَاجْزِمْ بأَنْ ... وَدِعَ الفَصَاحَةَ فِيهِ حَقًّا يَعْرُبُ

(1) العتقي هو أبو عبد الله عبد الرحمن بن القاسم بن خالد بن جنادة مولى زيد بن الحارث العتقي، أصله من الشام من فلسطين من مدينة الرملة، ولد سنة 128 هـ. من الطبقة الوسطى من فقهاء المذهب المالكي من المصريين، كان فقيهًا قد غلب عليه الرأي، وهو عالم مصر ومفتيها، صاحب مالكًا وروى عنه المسائل، وروايته للموطأ صحيحة قليلة الخطأ. توفي ابن القاسم سنة 191 هـ, وقيل 192 هـ. وسحنون هو أبو سعيد عبد السلام سحنون بن سعيد التنوخي، ولد سنة 160 هـ بالقيروان، قدم والده من حمص بالشام مع الجند. درس سحنون القرآن واللغة والفقه في القيروان وتونس وكان من أساتذته الإمام علي زياد التونسي الذي كان أول من أدخل كتاب الموطأ للإمام مالك إلى إفريقية. رحل سنة 188 هـ - وهو في الثامنة والعشرين من عمره - إلى المشرق (الحجاز والشام ومصر) وأخذ عن كبار العلماء هناك، وفي مقدمتهم ابن القاسم وأشهب بن عبد العزيز وعبد الله بن وهب وسفيان بن عيينة وعبد الرحمن بن مهدي وأبي داود الطيالسي. وفي سنة 191 هـ عاد إلى القيروان وقد حقق أكبر إنجاز في حياته وفي تاريخ الفقه المالكي، ألا وهو جمعه لفقه الإمام مالك فيما أصبح يعرف بالمدونة. توفي الإمام سحنون سنة 240 هـ. أما أشهب فهو أبو عمرو أشهب بن عبد العزيز بن داوود بن إبراهيم القيسي، الفقيه المالكي الفقيه المصري، ولد سنة 140 هـ, وقيل سنة 150 هـ, وقيل سنة 145 هـ. رحل إلى الإمام مالك ولزمه وأخذ عنه، وصار واحدًا من أكبر أصحابه، وكانت بينه وبين ابن القاسم منافسة، وانتهت إليه الرياسة الفقه بمصر بعد ابن القاسم. توفي أشهب سنة 204 هـ.

(2) اليراع: القلم يُتخذ من القصب.

(3) سحبان هو سحبان بن زفر بن إياس بن وائل، من باهلة. وجدُّه الأكبر وائل هو ابن معن بن أعصر بن قيس عيلان. خطيب وفصيح وبليغ من بلغاء العرب. عاش سحبان ما بين الجاهلية والإسلام، وقيل إنه أسلم. ويبدو أنه ارتحل في حياته إلى غير مكان، فقد حضر إلى معاوية بن أبي سفيان - وهو في الشام - في وفد جاءه من خراسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت