الموضوع للضعفاء عن أنس، والبيهقي في شعب الإيمان عن أنس. وأخرجه الطبراني في الأوسط عن ابن عباس، والطبراني في الكبير عن ابن مسعود، والبيهقي في شعب الإيمان، والطبراني في الأوسط عن أبي سعيد الخدري، والخطيب البغدادي في التاريخ عن علي بن أبي طالب، وتَمَّام في فوائده عن ابن عمر. (1)
الرواية الثانية:"طلب العلم فريضةٌ على كل مسلم، وواضِعُ العلم عند غير أهله كمُقَلِّدِ الخنازيرِ الجواهرَ واللؤلؤَ والذهب"، رواه ابن ماجه من طريق حفص بن سليمان عن كُثَيِّر بن شِنظير عن أنس بن مالك. (2) قال المناوي في شرح الجامع الصغير:"ضعَّفه الحافظ المنذري". (3) وقال محمد السندي في شرح سنن ابن ماجه: إنه حديث ضعيف"لضعف حفص بن سليمان". (4) وسئل عنه النووي فقال: هو ضعيف جدًا. (5)
وقال الْمِزِّي - تلميذ النووي - والسيوطي: هو حسن لكثرة طرقه. (6) أقول: يريد الجزء الأول من الحديث وهو الرواية المتقدمة. أما قوله:"وواضع العلم"إلى آخره، فلا يُعرف له طريق غيرُ طريقِ حفص بن سليمان عن كثير بن شنظير. وقد
(1) البيهقي، أبو بكر أحمد بن الحسين: الجامع لشعب الإيمان، تحقيق عبد العلي عبد الحميد حامد (الرياض: مكتبة الرشد، ط 1، 1423/ 2003) ، الأحاديث 1545 - 1547، ج 3، ص 195 - 197؛ الخطيب البغدادي: تاريخ مدينة السلام، ج 2، ص 302؛ وكذلك رواه عن أنس (ج 5، ص 252 و 340؛ ج 8، ص 387؛ ج 10، ص 161؛ ج 12، ص 105؛ ج 13، ص 372) ؛ الرازي، أبو القاسم تمام بن محمد: الفوائد، تحقيق حمدي بن عبد المجيد السلفي (الرياض: مكتبة الرشد، ط 3، 1418/ 1997) ، الحديث 51 - 56، ج 1، ص 31 - 33. وانظر في استيعاب طرقه المختلفة، السخاوي: المقاصد الحسنة، ص 320 - 321.
(2) سنن ابن ماجه،"كتاب السنة - المقدمة"، الحديث 224، ص 34.
(3) المناوي: فيض القدير، ج 4، ص 268.
(4) سنن ابن ماجه بشرح السندي، ج 1، ص 147.
(5) المرجع نفسه. ولفظة"جدًّا"ليست من كلام النووي، ولا هي من كلام السندي.
(6) المرجع نفسه.