فهرس الكتاب

الصفحة 511 من 2042

وإذا انفتح بابُ الفضل لم يبق إلا رفعُ الدرجات، فلِلَّه الاختيار في إكرامهم بأحسن ما يُكرَم به صالحو المؤمنين. فإذا كان الله قد أكرم مَنْ نصر رسولَ الله وأيده - وهم أهل بدر - فقال:"اعملوا ما شئتم، فقد غفرت لكم"، (1) أفلا يُكْرِم مَنْ كان سببًا في ظهور رسوله وهم آباؤه وأمهاته؟ فإن كلَّ الأسباب الخاصة بالرسول مظاهرُ لعناية الله تعالى به، وكلُّها من عند الله، {وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى} [الأنفال: 17] ، ولقد قال الله لرسوله: {وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى (5) } [الضحى: 5] .

(1) جزء من حديث طويل من خبر حاطب بن أبي بلتعة عند فتح مكة. صحيح البخاري،"كتاب الجهاد والسير"، الحديث 3007، ص 496 - 497؛"كتاب المغازي"، الحديث 4294، ص 723؛ صحيح مسلم،"كتاب فضائل الصحابة"، الحديث 2494، ص 972؛ سنن الترمذي،"كتاب تفسير القرآن"، الحديث 3305، ص 761.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت