فهرس الكتاب

الصفحة 696 من 2042

بين المسلمين في أحكام كثيرة بحكم قوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [الحجرات: 10] ، فقد جمع حكم الأُخوة باطّراد المساواة فدخل الرجال والنساء والأحرار والعبيد، إلا فيما دلت الأدلة على تخصيصه بصنف دون آخر تخصيصًا اقتضاه حالُ الفطرة أو مصلحة عامة. وفي الحديث:"الناسُ كأسنان المشط"، (1) فلم يقصر المساواةَ على

= عبارات فقهاء المالكية والشافعية والحنابلة. ويؤيدها بعضُ الآثار عن السلف، فقد رُوِيَ عن علي بن أبي طالب أنه قال: إنما قبلوا الجزية لتكون أموالهم كأموالنا، ودماؤهم كدمائنا". وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية: الموسوعة الفقهية (الكويت: ذات السلاسل، ط 2، 1404/ 1983) ، ج 7، ص 127. وانظر الكاساني: بدائع الصنائع، ج 9، ص 376 - 384؛ وكذلك زيدان، عبد الكريم: أحكام الذميين والمستأمنين (بيروت: مؤسسة الرسالة، 1988) ، ج 2، ص 70. هذا وقد اشتهر على الألسنة حديث"لهم ما لنا وعليهم ما علينا"، إلا أن الألباني حكم بأنه"باطل لا أصل له". الألباني: سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة، الحديث 1103، ج 3، ص 222."

(1) جزء من حديث عن سهل بن سعد أخرج بعضه الديلمي بلفظ:"الناس كأسنان المشط، وإنما يتفاضلون بالعافية، فلا تصحبن أحدًا إلا يرى لك من الفضل مثلَ ما ترى له". الديلمي: الفردوس بمأثور الخطاب، الحديث 6882، ج 4، ص 300. وقد استقصى الألباني طرقه وأسانيده في سلسلة الأحاديث الضعيفة، الحديث 596، ج 2، ص 60 - 62. وأخرجه ابن عدي في الضعفاء بلفظ:"الناس سواء كأسنان المشط، وإنما يتفاضلون بالعافية، والمرء كثير بأخيه، يرفده ويحمله، ولا خيرَ في صحبة مَنْ لا يرى لك مثلَ ما ترى له"، ثم قال بعد أن ذكر إثره حديثًا آخر:"وهذان الحديثان وضعهما سليمان بن عمرو على إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة". وأخرجه ابن الجوزي في الموضوعات. ابن عُدي الجرجاني: الكامل في ضعفاء الرجال، ج 4، ص 225؛ ابن الجوزي، أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد بن جعفر: كتاب الموضوعات، تحقيق نور الدين بن شكري بن علي بويا حيلار (الرياض: أضواء السلف، ط 1، 1418/ 1997) ،"كتاب معاشرة الناس"، الحديث 1508، ج 3، ص 273. وأما روايته بلفظ:"الناس مستوون كأسنان المشط، ليس لأحد على أحد فضل إلا بتقوى الله"، فقد أخرجه كذلك الديلمي (الحديث 6883، ج 4، ص 301) . ويغني عن هذا الحديث ما جاء في خطبة النبي - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع حيث قال:"يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَلَا إِنَّ رَبَّكُمْ وَاحِدٌ وَإِنَّ أَبَاكُمْ وَاحِدٌ أَلَا لَا فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ عَلَى أَعْجَمِيٍّ وَلَا لِعَجَمِيٍّ عَلَى عَرَبِيٍّ وَلَا لِأَحْمَرَ عَلَى أَسْوَدَ وَلَا أَسْوَدَ عَلَى أَحْمَرَ إِلَّا بِالتَّقْوَى". مسند أحمد بن حنبل، الحديث 23489، ج 38، ص 474؛ وأخرجه أبو نعيم بسنده عن جابر بن عبد الله. الأصفهاني: حلية الأولياء، ج 3، ص 119.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت