فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 2042

ووصف مثل ما وصف في المرة الأولى:"ثم أشفع فيحد لِي حدًّا فأخرجهم من النار وأدخلهم الجنة: قال: فلا أدري في الثالثة أو في الرابعة: فأقول ما بقي في النار إلا ما حبسه القرآن، أي وجب عليه الخلود". (1) وزاد مسلم عن حذيفة:"ويقوم محمد فيؤذن له، وتُرسل الأمانة والرحم، فتقومان جنبَتَيْ الصراط يمينًا وشمالًا، فيمر أولُكم كالبرق. . . ثم كمر الريح، ثم كمر الطير وشد الرحال، تجري بهم أعمالُهم، ونبيُّكم قائم على الصراط يقول: رب سَلِّمْ سَلِّمْ، حتى تعجِزَ أعمالُ العباد حتى يجيء الرجلُ فلا يستطيع السيرَ إلا زحفًا. . . وفي حافَّتَيْ الصراط كلاليبُ معلقة مأمورة بأخذ من أُمِرت به، فمخدوشٌ ناجٍ ومكدوسٌ في النار". (2)

وفي صحيحي البخاري ومسلم عن أبي هريرة وجابر بن عبد الله وأنس بن مالك - يزيد بعضُهم على بعض - عن رسول لله - صلى الله عليه وسلم -، أنه قال:"لكل نبي دعوة مستجابة، فأُريد أن أختبئ دعوتِي شفاعةً لأمتي يوم القيامة، فهي نائلةٌ مَنْ مات من أمتي لا يشرك بالله شيئًا". (3) وفي صحيح البخاري عن أبي هريرة قيل:"يا رسول الله! من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة؟"قال رسول الله:"أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال: لا إله إلا الله خالصًا من قلبه [أو من نفسه] ". (4) وفي

(1) البخاري ومسلم، الأحاديث نفسها المخرجة في الحاشية السابقة، واللفظ لمسلم.

(2) صحيح مسلم،"كتاب الإيمان"، الحديث 195، ص 97 - 98.

(3) جمع المصنف بين ألفاظ عدة روايات للحديث، وأقربها إلى ما ذكره ما رواه مسلم:"حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة وأبو كريب - واللفظ لأبي كريب - قالا: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لكل نبي دعوة مستجابة، فتعجل كل نبي دعوته. وإني أريد أن أختبئ دعوتي شفاعةً لأمتي يوم القيامة، فهي نائلةٌ - إن شاء الله - مَنْ مات من أمتي لا يشرك بالله شيئًا". صحيح مسلم،"كتاب الإيمان"، الحديث 199، ص 99، وانظر رواياتٍ أخر للحديث في الباب نفسه (باب اختباء النبي - صلى الله عليه وسلم - دعوة شفاعته لأمته) ؛ صحيح البخاري، "كتاب الدعوات"، الحديثان 6304 - 6305، ص 1096 (بدون:"فتعجل كل نبي دعوته"، وبدون:"فهي نائلةٌ - إن شاء الله - مَنْ مات من أمتي لا يشرك بالله شيئا") ."

(4) صحيح البخاري،"كتاب العلم"، الحديث 99، ص 22؛ وكذلك"كتاب الرقاق"، الحديث 6570، ص 1136 (وفيه:"قلت"، بدل"قيل") .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت