ثابتٌ قبل القسمة، ولذلك لو قسم القاضي بغير قرعة جاز. (1) ويجوز إعمالُ القرعة بالتراضي بين أصحاب الحق عند المشاحة، (2) أي فيما هو حق لهم خاصة.
في المالكي تُعمل القرعة في تمييز من يعتق من أبناء السيد من إمائه أمهات أولاده، إذا أقر بأن أحد أبنائهن ولده وتعذر استفسارُه، فيعتق مَنْ خرجت له القرعة. فإذا كان الأبناءُ أبناء أمة واحدة عُتق الأصغر وثلثَا الأوسط وثلثُ الأكبر وعتقت أمُّهم. (3) واعتُبرت عند مالك (4) والشافعي (5) وأحمد (6) في تعيين ما اشتبه من أبناء سادة الإماء لئلا يبقى الولد عبدًا تابعًا لأمه إذا جُهل أبوه؛ فإن الشريعة متشوفةٌ إلى الحرية. (7)
ويُعمل بالقرعة في السفر بإحدى نسائه، وفيمن أوصى بعتق عدة أعبد من ماله ولم يسع ثلثه عتق جميعهم. (8) وعد في التبصرة المواضع التي تعمل فيها القرعة اثنين وعشرين موضعًا (9) ولا يثبت بها نسب. (10)
في الشافعي (11) والحنبلي (12) موافق المالكي.
(1) شرح كنز الدقائق للزيلعي، ص 271 جزء 5.
(2) أحكام القرآن للجصاص، ص 15 جزء 2.
(3) عبد الباقي على مختصر خليل، ص 109 جزء 6.
(4) عبد الباقي على مختصر خليل، ص 109 جزء 6.
(5) نقله عن المغني، ص 336 جزء 5.
(6) المغني، ص 336، وص 338 جزء 5.
(7) راجع للمصنف كتاب: مقاصد الشريعة الإسلامية، ص 390 - 404. - المحقق.
(8) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي، دار الكتب بالقاهرة، ص 125 جزء 10.
(9) التبصرة لابن فرحون، ص 92 جزء 2.
(10) عبد الباقي على مختصر خليل، ص 109 جزء 6.
(11) المهذب للشيرازي، ص 335 وص 354 جزء 2.
(12) نيل المآرب، ص 269 جزء 2؛ والروض المربع، ص 228 جزء 2.