وربما كان بعضُ الحجيج يأتِي بمكاييل من المدينة المنورة أو مكة المشرفة، تُنسب إلى المد والصاع النبوي وما هو بموافقه. ففي المعيار للونشريسي من جواب الحفار:"والحاج الذي جلب المدَّ من المدينة إن كان صادقًا، فالمدُّ الذي جلب يُقطع بأنه ليس على مقدار مدِّه - عليه السلام -؛ إذ مقدارُه على ما عبر ستُّ عشرة أوقيةً من القمح، والمعوَّلُ عليه في مقداره ما يعلم من الأئمة المقتدى بهم". (1)
(1) الونشريسي: المعيار المغرب،"نوازل الزكاة"، ج 1، ص 399. وللمزيد من التفاصيل في هذا الموضوع، انظر بحثًا تاريخيًّا مقارنًا وافيًا مع ربط للصاع بالمكاييل الحديثة في: فاخوري، محمود وخوام، صلاح الدين: موسوعة وحدات القياس العربية والإسلامية وما يعادلها بالمقادير الحديثة (بيروت: مكتبة لبنان ناشرون، 2002) ، ص 255 - 270. أو مجلة الحكمة العدد الثالث والعشرون، رجب 1422 هـ، تحويل المكاييل والموازين للأوزان المعاصرة، إعداد الدكتور محمد إبراهيم مصطفى الخطيب، ص 165 - 241.