فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 297

فصل وتسجر عَلَى أهلها بعد دخولهم إليها

قَالَ الله عز وجل: {وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِهِ وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ (1) زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا (2) } [الإسراء: 97] .

[قَالَ ابن عباس: كلما طفئت أوقدت.

وقال ابن عباس: خبت: سكنت] (*) .

وقالَ ابنُ قتيبةَ: خبتِ النارُ، إذا سكنَ لهبُها، فاللهبُ يسكنُ والجمرُ يعملُ.

وقال غير واحد من المفسرينَ: تأكلُهُم، فإذا صارُوا فحمًا، ولم تجدِ النارُ شيئًا تأكلُهُ، أعيد خلقُهم خلقًا جديدًا، فتعودُ لأكِلهِم.

وقولهُ: {زِدْنَاهُم سَعِيرًا} أي: نارًا تتسعرُ وتتلهبُ.

وقد رُويَ عن عمرِو بنِ عبسةَ أن في جهنَّمَ بئرًا يقال له: الفلقُ، منه تسعرُ جهنَّمُ إذا سعرتْ (3) .

وسنذكرُهُ فيما بعدُ إن شاءَ الله تعالى.

والمعنى أنَّه يكشفُ تلك البئرُ فتخرج منه نارٌ تلهب جهنَّم وتوقدُها.

وقالَ اللَّه تعالى: {فَأَنذَرْتُكمْ نَارًا تَلَظَّى} [الليل: 14] .

(1) خبت: سكن لهبها.

(2) سعيرًا: لهبًا وتوقدًا.

(*) من المطبوع.

(3) أخرجه ابن أبي الدُّنْيَا في"صفة النار" (44) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت