وأما شرابُهم فقالَ اللَّهُ تعالى: {فَشَارِبونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيم} [الواقعة: 54] .
وقالَ تعالى: {وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ} [محمد: 15] .
وقالَ تعالى: {لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا (24) إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا} [النبأ: 24 - 25] .
وقالَ تعالى: {هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ (57) وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ} [ص: 57 - 58] .
وقال تعالى: {وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ (16) يَتَجَرَّعُهُ (1) وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُ} [إبراهيم: 16 - 17.
وقالَ تعالى: {وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا} (2) [الكهف: 29] .
فهذه أربعة أنواع من شوابهم، ذكرها الله في كتابه:
النوع الأولي: الحميم.
قَالَ عبد الله بن عيسى الخزاز (*) ، عن أبي رواد، عن عكرمة، عن ابن عباس: الحميم: الحار الَّذِي يحرق.
(1) "يتجرعه": أي يتكلف بلعه لحرارته ومرارته."لا يكاد يسيغه": أي يبتلعه لشدة كراهته ونتنه.
(2) "مرتفقا": أي متكئًا أو مقرًّا.
(*) في الأصل:"الحراز"، والمثبت من حاشية الأصل وهو الصواب، وانظر الإكمال لابن ماكولا (2/ 183) .