فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 297

فصل في تفسير قوله تعالى: ويأتيه الموت من كل مكان

قَالَ الله تعالى: {وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِنْ وَرَائِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ} [إبراهيم: 17] .

قَالَ إبراهيم في قوله: {وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ} حتى من تحت كل شعرة في جسده.

وقال الضحاك: حتى من إبهام رجله.

والمعنى: أنّه يأتيه مثل شدة الموت وألمه من كل جزء من أجزاء بدنه، حتى شعره وظفره، وهو مع هذا لا تخرج نفسه فيستريح.

قَالَ ابن جريج: تعلق نفسه عند حنجرته، فلا تخرج من فيه فيستريح، ولا ترجع إِلَى مكانها من جوفه.

وتأول جماعة من المفسرين عَلَى ذلك قوله تعالى: {ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَى} [الأعلى: 13] .

قَالَ الأوزاعي، عن بلال بن سعد: تنادي النار يوم القيامة: يا نار أحرقي، يا نار اشتفي، يا نار انضجي، كلي ولا تقتلي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت