قَالَ الله تعالى: {لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَهُمْ فِيهَا لا يَسْمَعُونَ} [الأنبياء: 100] .
وقال تعالى: {فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ} [هود: 106] .
قَالَ الربيع بن أنس: الزفير في الحلق، والشهيق في الصدر.
وقال معمر عن قتادة: صوت الكافر في النار كمثل صوت الحمار، أوله زفير، وآخره شهيق، وقال تعالى: {وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ (1) فِيهَا} [فاطر: 37] .
وفي حديث حارثة: وكأني أنظر إِلَى أهل النار، يتعاوون فيها، وقد سبق.
وروى معاوية بن صالح، عن سليم بن عامر، عن أبي أمامة، عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ:"رأيت رؤيا"فذكر حديثًا طويلًا، وفيه قَالَ: ثم انطلقنا، فَإِذَا نحن نرى دخانًا، ونسمع عواء"."
قلت: ما هذا؟
قَالَ:"هذه جهنم". خرّجه الطبراني (2) وغيره (3) .
(1) وهم يصطرخون: أي يستغيثون ويصيحون بشدة.
(2) في"المعجم الكبير" (8/ 7666) ، وفي مسند الشاميين (577) وقال الهيثمي في المجمع (1/ 76) : ورجاله رجال الصحيح.
(3) وأخرجه ابن خزيمة (1986) ، وابن حبان (1800) والحاكم (1/ 595) ، (2/ 228) وقال: هذا حديث صحيح عَلَى شرط مسلم ولم يخرجاه، وقد احتج البخاري بجميع رواته غير سليم بن عامر، وقد احتج به مسلم، وأخرجه البيهقي أيضًا في"السنن الكبير" (4/ 216) .