خرج مسلم في"صحيحه" (1) من حديث أنس عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم أنّه قَالَ:"والذي نفسي بيده، لو رأيتم ما رأيت، لضحكتم قليلًا، ولبكيتم كثيرًا قالوا: وما رأيت يا رسول الله؟ قَالَ: رأيت الجنة والنار".
وفي"الصحيحين" (2) عن ابن عباس عن النبيّ صلّى الله عليه وسلم: قَالَ:"لما كسفت الشمس رأيت النار، فلم أر منظرًا كاليوم أفظع".
وروى الأعمش عن مجاهد، عن ابن عباس مرفوعًا:"لو أبرزت النار للناس ما رآها أحد إلاَّ مات"ورُوي موقوفًا.
وخرج أبو يعلى الموصلي في"مسنده" (3) وغيره من حديث ابن عمر عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أنّه خطب فَقَالَ:"لا تنسوا العظيمتين: الجنة والنار، ثم بكى حتى جرى وبل دموعه جانبي لحيته ثم قَالَ: والذي نفسي بيده، لو تعلمون ما أعلم من أمر الآخرة، لمشيتم إِلَى الصعيد، ولحثيتم عَلَى رءوسكم التراب".
وروى ابن أبي الدُّنْيَا بإسناده، عن مسعر، عن عبد الأعلى: ما جلس قوم مجلسًا، فلم يذكروا الجنة والنار، إلاَّ قالت الملائكة: أغفلوا العظيمتين؟!.
وعن عامر بن يساف، عن يحيى بن أبي كثير، قَالَ: قطع قلوب الخائفين، طول الخلدين في الجنة أو النار.
وعن ابن السماك، قَالَ: قطع قلوب العارفين بالله، ذكر الخلدين الجنة
(1) برقم (426) .
(2) أخرجه البخاري (1052) ، ومسلم (907) .
(3) كما في المطالب العالية (3335) ، وإتحاف الخيرة (7098 - دار الوطن) .