وعن الضحاك مثله.
وروى خصيف، عن مجاهد، عن ابن عباس، قَالَ: ما أدري ما الغسلين، ولكني أظنه الزقوم.
وقال أبو هلال، عن قتادة: وهو طعام من طعام جهنم، من شر طعامهم.
وقال يحيى بن سلام: هو غسالة أجوافهم.
قَالَ ابن قتيبة: هو فعلين من غسلت، كأنّه الغسالة.
قَالَ شريح بن عبيد: قَالَ كعب: لو دلي من غسلين دلو واحد في مطلع الشمس، لغلت منه جماجم قوم في مغربها. خرّجه أبو نعيم (1) .
وقد رُوي أن بعض أهل النار يأكل لحمه، وسنذكر الحديث في ذلك، فيما بعد، إن شاء الله.
وقال الله تعالى: {(إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا} [النساء: 10] .
وقد روي في حديث:"إن أكلةَ الربا [يبعثونَ] (*) تتأججُ أفواهُهُم نارًا"ثم تلا هذه الآية. خرَّجه ابنُ حبانَ في صحيحه (2) من حديثِ أبي برزةَ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -.
(*) من المطبوع.
(1) في"الحلية" (5/ 368) مطولًا، وأوله:"قَالَ عمر لكعب: خوفنا يا كعب ..."الحديث.
(2) برقم (2580 - موارد) .