فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 297

[النبأ: 24 - 25] فاستثنى من البرد الغساق ومن الشراب الحميم.

وقد قيل: إن الغساق هو البارد المنتن، وليس بعربي.

وقيل: إنه عربي، وإنه فعال من غسق، يغسق، والغاسق: الليل، وسمي غاسقًا لبرده.

النوع الثالث: الصديد.

قال مجاهد في قولِه تعالى: {وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ} [إبراهيم: 16] قَالَ: يعني القيح والدم.

وقال قتادة في قوله: {وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ} قَالَ: ما يسيلُ من بينِ لحمِه وجلدهِ.

قالَ: {يَتَجَرَّعُهُ وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُ} [إبراهيم: 17] قالَ قتادةُ: هلْ لكُم بهذا يدانِ، أم لكُم على هذا صبر؟ طاعةُ اللَّهِ أهونُ عليكُم يا قوم فأطيعُوا اللَّهَ ورسولَه.

وخرَّج الإمامُ أحمدُ (1) والترمذيُّ (2) ،"من حديثِ أبي أمامةَ، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، في قوله: {وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ (16) يَتَجَرَّعُهُ} [إبراهيم: 16، 17] قال: يقربُ إلى فيه فيكرهُهُ، فإذا أُدني منه، شَوى وجهَه، ووقعت فروةُ رأسِه، فإذا شَرِبه قطَّعَ أمعاءَه، حتَّى يخرجَ من دبرِه، يقولُ اللَّهُ تعالى: {وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَعَ أَمْعَاءَهُمْ} [محمد: 15] ."

وقال: {وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا} [الكهف: 29] .

وروى أبو يحيى القتات، عن مجاهد، عن ابن عباس، قَالَ: في جهنم أودية من قيح تكتاز، ثم تصب في فيه.

وفي صحيح مسلم (3) عن جابر، عن النبيّ صلّى الله عليه وسلم، قَالَ:"إن عَلَى الله عهدًا،"

(2) برقم (2583) وقال الترمذي: هذا حديث غريب، وهكذا قَالَ محمد بن إسماعيل عن عبيد الله بن بسر، ولا نعرف عبد الله بن بسر إلاَّ في هذا الحديث.

(3) برقم (2002) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت