فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 297

ولا يزال أهل جهنم في رجاء الفرج إِلَى أن يذبح الموت، فحينئذ يقع منهم الإياس، وتعظم عليهم الحسرة والحزن.

وفي الصحيحين (1) ، عن أبي سعيد، عن النبيّ صلّى الله عليه وسلم، قَالَ:"يجاء بالموت يوم القيامة، كأنه كبش أملح، فيوقف بين الجنة والنار"، فيقال: يا أهل الجنة هل تعرفون هذا؟

فيشرئبونَ وينظرونَ، ويقولونَ: نعم، هذا الموتُ، ويقال: يا أهل النار، هل تعرفون هذا؟

فيشرئبونَ وينظرونَ، ويقولون: نعم هذا الموتُ، قال: فيؤمرُ به فيذبحُ، ثم يقالُ: يا أهل الجنةِ خلود فلا موت، ويا أهل النارِ خلود فلا موت، ثم قرأ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - {وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ} [مريم: 39] .

وخرَّجه الترمذيُّ (2) بمعناه وزادَ:"فلولا أنَّ اللَّهَ قضى لأهل الجنة بالحياةِ والبقاءِ، لماتُوا فرحًا، [ولولا أن اللَّه قضى لأهلِ النارِ بالحياةِ والبقاءِ، لماتُوا فرَحًا"] (*) .

وخرج الإمام أحمد (3) والترمذي (4) وابن ماجه (5) معناه، من حديث أبي

(1) أخرجه البخاري (4730) ، ومسلم (2849) .

(2) برقم (3156) وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.

(*) من المطبوع.

(4) برقم (2557) وقال: هذا حديث حسن صحيح.

(5) برقم (4327) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت