فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 297

الغليظ، قَالَ الله تعالى: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ} [آل عمران: 159] ، وأما العتل الزنيم: فشديد الخلق، رحيب الجوف، مصحح، أكول شروب، واجد للطعام والشراب، ظلوم للناس" (1) ."

وروى معاوية بن صالح، عن كثير بن الحارث، عن القاسم مولى معاوية، قَالَ: سئل رسول الله صلّى الله عليه وسلم عن العتل الزنيم، قَالَ:"هو الفاحش اللئيم".

قَالَ معاوية: وحدثني عياض بن عبد الله الفهري، عن موسى بن عقبة، عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - بذلك. خرّجه له ابن أبي حاتم.

وأما المستكبر، فهو الَّذِي يتعاطى التكبر عَلَى الناس والتعاظم عليهم، وقد قَالَ تعالى: {أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ} [الزمر: 60] .

وقد ذكرنا فيما سبق حديث"يحشر المتكبرون يوم القيامة أمثال الذر، يساقون إِلَى سجن في النار، يقال له: بولس، نعلوهم نار الأنيار، يغشاهم الذل من كل مكان" (2) .

فإن عقوبة التكبر الهوان والذل، كما قَالَ الله تعالى: {فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ} [الأحقاف: 20] .

وفي الحديث الصحيح، عن النبيّ صلّى الله عليه وسلم، فيما يحكيه عن ربه عز وجل، قَالَ:"الكبرياء ردائي، والعظمة إزاري، فمن نازعني واحدًا منهن ألقيته في جهنم" (3) .

وفي الصحيحين (4) ، عن أبي هريرة، عن النبيّ صلّى الله عليه وسلم، قَالَ:"تحاجت الجنة والنار، فقالت النار: أوثرت بالمتكبرين والمتجبرين، وقالت الجنة: لا يدخلني إلاَّ"

(1) قَالَ الهيثمي في المجمع (10/ 393) : رواه أحمد، وإسناده حسن وإلاَّ أن ابن غنم لم يسمع من النبي - صلى الله عليه وسلم -.

(2) سبق تخريجه

(3) أخرجه مسلم (2620) بنحوه.

(4) أخرجه البخاري (4850) ، ومسلم (2846) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت