الصفحة 117 من 212

أَشرِطة من القرآن، ثُم يَفتَحها بآخِر صوت، فلجاره أن يُطالِب بالمَنعْ، فلو قال: كيف تمَنَعُني أن أَسمَع القرآن؟ يَقول له: لَسْتُ أَمنَعك، ولكن أَقول: استَمِعْ، لكن اخفِضِ الصوت؛ لأنَّ هذا يُؤذِيني، وليس يُؤذِيني لأني أَكرَه القرآن، ولكن لأني أُريد النَّوْم، وأولادي يُريدون النَّوْم، وأهلي يُريدون النَّوْم، والنبيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ يَقول:"لَا يَجْهَرْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ بِالْقُرْآنِ" (1) ، فله أن يَمنَعه، رَغْم أنَّ هذه عند العامة أَمْرها كبير، فلو أن أَحَدًا طالَب مَنعْ جاره أن يَرفَع صوته بقِراءة القرآن؛ لحَمْل الناس عليه راية الإنكار، لكن إنكار العامة أو إقرارهم ليس له تَأثير.

(1) أخرجه الإمام أحمد (4/ 344) ، ومالك في الموطأ (1/ 80 رقم 29) ، والنسائي في الكبرى رقم (3347) ، من حديث البياضي -رضي اللَّه عنه-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت