الصفحة 147 من 212

الآية (25)

* قالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} [لقمان: 25] .

يَقول المُفَسِّر رَحِمَهُ اللَّهُ: [ {وَلَئِنْ} لام قسَمٍ {سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ} ] قوله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ} يَقول: [لام قَسَم] ، مَقرون بـ (إِنِ) الشَّرْطية، حُذِف جَواب الشرط، وبَقِيَ جواب القَسَم؛ وهو {لَيَقُولُنَّ اللَّهُ} ، وقد قال ابنُ مالِك:

وَاحْذِفْ لَدَى اجْتِماعِ شَرْط وَقَسَمْ ... جَوَابَ مَا أَخَّرْتَ فَهْوَ مُلْتَزَمْ (1)

وقوله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ} يُحتَمَل أنه الرَّسول عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أو مَن يَتَأتَّى خِطابه.

وقوله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ} هذا هو صِيغة السُّؤال: مَن خلَق السمواتِ والأرضَ؟ خلَقها اللَّات أو العُزَّى أو مَناة أو هُبَل أَمْ مَنْ؟

الجَوابُ: {لَيَقُولُنَّ اللَّهُ} فهم يَعتَرِفون بأنَّ خالِق السمواتِ والأرضِ هو اللَّه عَزَّ وَجَلَّ.

(1) الألفية (ص 59) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت