الصفحة 124 من 212

وقوله: {بِغَيْرِ عِلْمٍ} يَعنِي: ما عِنده عِلْم ذاتُه، ولكنه مُكابَرة ومُعانَدة.

يَقول المُفَسِّر رَحِمَهُ اللَّهُ: [ {وَلَا هُدًى} مِن رَسول] فهو ليس عِنده عِلْم في نَفْسه يَهتَدِي به، وليس عنده عِلْم من غيره يَهتَدِي به.

يَقول المُفَسر رَحِمَهُ اللَّهُ: [ {وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ} أَنزَله اللَّه تعالى؛ بل بالتَّقليد] ، فهو ليس عِنده عِلْم، ولا اهتِداء بهَدْيِ رَسول، ولا كِتاب أَنزَله اللَّه تعالى فيَهتَدِي به، إِذَنْ فهو يُجادِل بالباطِل، وقال المُفَسِّر رَحِمَهُ اللَّهُ: [بالتَّقليد] ؛ لقوله تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ} [لقمان: 21] ، فهذا الذي أَوجَب للمُؤلِّف أن يَقول: [بلْ بالتَّقليد] ؛ لقوله تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ} .

من فوائد الآية الكريمة:

الْفَائِدَة الأُولَى: بَيان نِعمة اللَّه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى على عِباده، بهذه النِّعمِ.

الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: أنَّ اللَّه جَلَّ وَعَلَا يحبُّ أن يُتمَدَّح بما أَسْدى إلى عِباده من النِّعَم؛ لقوله تعالى: {أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ} .

الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: أنَّ اللَّه تعالى سخِر لنا ما في السموات وما في الأرض، وهو ظاهِر، وقد قال اللَّه تعالى في آية أُخرى: {وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ} [الجاثية: 13] .

الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: جَواز استِخدام ما في هذا الكَوْنِ في السموات والأرض لمصالحِنا؛ لأنه مُسخَّر لنا، فإذا كان مُسخَّرًا لنا، فلنا أن نَنتَفِع به، فيما أَحَلَّ اللَّه تعالى لنا.

فلو قال قائِل مثَلًا: هل لنا أن نَأخُذ المعادِن الجارية والجامِدة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت