اتفق أهل العلم على أنه يستحب أن تكون الأضحيةُ سمينةٌ.
قال الإمام البخاري: [باب أضحية النبي - صلى الله عليه وسلم - بكبشين أقرنين، ويُذْكَرُ سمينين] .
وقال الحافظ ابن حجر:[قوله"ويذكر سمينين"أي في صفة الكبشين، وهي في بعض طرق حديث أنس من رواية شعبة عن قتادة عنه أخرجه أبو عوانة في صحيحه من طريق الحجاج بن محمد عن شعبة.
-وحديث أنس - رضي الله عنه - الذي أشار إليه الحافظ ابن حجر هو: عن أنس - رضي الله عنه - قال: (كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يضحي بكبشين) فهذا الحديث عند أبي عوانة فيه (بكبشين سمينين) - ثم قال الحافظ: [وله طريق أخرى أخرجها عبد الرزاق في مصنفه ... عن أبي هريرة: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أراد أن يضحي اشترى كبشين عظيمين سمينين أقرنين أملحين موجوئين فذبح أحدهما عن محمد وآل محمد، والآخر عن أمته من شهد له بالتوحيد والبلاغ) ] [1] .
وقد قال الإمام الشافعي: [استكثار القيمة في الأضحية أفضل من استكثار العدد ... لأن المقصود هنا اللحم والسمين أكثر وأطيب] [2] .
وقد اختلف أهل العلم في حكم تسمين الأضحية كما يلي:
فذهب جمهور العلماء إلى استحباب تسمين الأضحية [3] .
فقد روى البخاري في صحيحه تعليقًا: [قال يحيى بن سعيد قال: سمعت أبا أمامة بن سهل قال: كنا نسمن الأضحية بالمدينة وكان المسلمون يسمنون]
قال الحافظ ابن حجر: [وصله أبو نعيم في المستخرج ... الخ] [4] .
وقال الإمام الشافعي: [وزعم بعض المفسرين أن قول الله جل ثناؤه: ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ ، استسمان الهدي واستحسانه] [5] .
(1) صحيح البخاري مع الفتح 12/ 105.
(2) المجموع 8/ 396.
(3) المجموع 8/ 396، بدائع الصنائع 4/ 223، شرح الخرشي 3/ 38، المغني 9/ 439.
(4) صحيح البخاري مع الفتح 12/ 105.
(5) الأم 2/ 224.