فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 188

لأن ذكر الله عز وجل والصلاة عليه، إيمان بالله تعالى، وعبادة له يؤجر عليها إن شاء الله تعالى ... ] [1] .

وقال الشافعي أيضًا: [ولسنا نعلم مسلمًا ولا نخاف عليه أن تكون صلاته عليه - صلى الله عليه وسلم - إلا الإيمان بالله ولقد خشيت أن يكون الشيطان أدخل على بعض أهل الجهالة النهي عن ذكر اسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند الذبيحة ليمنعهم الصلاة عليه في حال لمعنى يعرض في قلوب أهل الغفلة وما يصلي عليه أحد إلا إيمانًا بالله عز وجل وإعظامًا له وتقربًا إليه - صلى الله عليه وسلم - وقربنا بالصلاة عليه منه زلفى، والذكر على الذبائح كلها سواء، وما كان منها نسكًا فهو كذلك] [2] .

وقد مال إلى قول الشافعي العلامةُ ابن القيم فذكر أن من مواطن الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - عند الذبيحة، وذكر كلام الإمام الشافعي المذكور أولًا [3] .

وخالف الجمهورُ الإمامَ الشافعيَّ في هذه المسألة، فرأوا أن الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - غير مشروعة في هذا الموطن، وعلَّل بعضهم ذلك بأن قال: لأن فيه إيهام الإهلال لغير الله.

وقال آخرون إنها ليست مشروعة لعدم ورود النصوص في ذلك [4] .

وجاء في الأثر عن إبراهيم النخعي قال: [إذا جزرت فلا تذكر مع اسم الله سواه] [5]

وهذا أرجح القولين في المسألة عندي.

الحادي عشر: الاستعانة في ذبح الأضحية والإنابة في ذبحها:

يجوز لمن أراد أن يذبح أضحيته أن يستعين بغيره، ويدل على ذلك ما جاء في الحديث عن أبي الخير: (أن رجلًا من الأنصار حدثه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أضجع أضحيته ليذبحها، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: للرجل أعنِّي على أضحيتي فأعانه) رواه أحمد، وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح. وقال الحافظ ابن حجر: ورجاله ثقات [6] .

(1) الأم 2/ 239.

(2) الأم 2/ 240.

(3) جلاء الأفهام ص242.

(4) شرح الآبي على صحيح مسلم 5/ 296، الفتح الرباني 13/ 68، جلاء الأفهام ص242، الأم 2/ 240.

(5) الآثار ص62.

(6) الفتح الرباني 13/ 65، مجمع الزوائد 4/ 25، فتح الباري 12/ 115.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت