فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 188

وقال ابن منظور: [والثني من الإبل: الذي يلقي ثنيته، وذلك في السادسة ومن الغنم الداخل في السنة الثالثة، تيسًا كان أو كبشًا. التهذيب: البعير إذا استكمل الخامسة وطعن السادسة فهو ثني، وهو أدنى ما يجوز من سن الإبل في الأضاحي وكذلك من البقر والمعزى، فأما الضأن فيجوز منها الجذع في الأضاحي، وإنما سمي البعير ثنيًا لأنه ألقى ثنيته ... والثني من الغنم الذي استكمل الثانية ودخل في السادسة ثم ثني في السنة الثالثة مثل الشاة سواء] [1] .

وبعد هذا أقول إن ما ذهب إليه الحنفية والحنابلة في بيان الجذع من الضأن له أساس قوي في لغة العرب وبناءً عليه أرى أن الراجح هو قولهم بجواز الأضحية بما مضى عليه أكثر العام من الضأن وهو الجذع، أي مضى عليه ستة أشهر فأكثر، وخاصة إذا كان عظيمًا بحيث لو خلط بالثنيات يشتبه على الناظر من بعد.

قال إبراهيم النخعي: [الجذع من الضأن يجزئ إذا كان عظيمًا] [2] .

حكم التضحية بالعجول المسمّنة التي لم تبلغ السن المقرر شرعًا

إن الالتزام بالسن المقرر شرعًا في الأضحية أمر مطلوب شرعًا، ولا تجوز مخالفته بالنقص عنه، وتجوز الزيادة عليه، ولكن بعض الناس تعارفوا في بعض مناطق فلسطين، على التضحية بالعجول المسمنة التي تقل أعمارها عن السن المطلوب، وغالبها له من العمر تسعة أشهر إلى سنة ونصف، ويظنون أن هذه العجول السمينة تجزئ في الأضاحي وقد بحثت هذه المسألة بحثًا مطولًا في كتب الفقهاء، فلم أجد أحدًا منهم، قال بجواز النقص عن السن المقرر شرعًا، حتى إني لأظن - ولا أجزم - بأن قضية السن في الأضحية تعبدية حيث خُصَّ من هذا الحكم، واحد من الصحابة أو اثنان، بنص أحاديث النبي - صلى الله عليه وسلم - كما سيأتي وبناءًا على ذلك أقول:

(1) لسان العرب 2/ 141 - 142 مادة ثنيّ، وانظر تاج العروس 19/ 257 - 258 مادة ثنى.

(2) الآثار لأبي يوسف ص63.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت