فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 188

المبحث الرابع

الانتفاع بالأضحية

المطلب الأول: الانتفاع بالأضحية المسنونة:

أولًا: الأكل منها:

ذهب جمهور أهل العلم إلى أن الأكل من الأضحية مندوب.

وقال أهل الظاهر إن الأكل من الأضحية فرض وهو قول أبي الطيب بن سلمة من الشافعية [1] .

قال ابن حزم: [وفرض على كل مضح ٍ أن يأكل من أضحيته ولا بد، ولو لقمة فصاعدًا] [2] .

واستدل ابن حزم بقوله تعالى: فَكُلُوا منْهَا سورة الحج الآية 28.

وروى ابن حزم بإسناده عن إبراهيم النخعي قال: [سافر معي تميم بن سلمة فلما ذبحنا أضحيته فأخذ منها بضعة فقال: آكلها؟ فقلت له: وما عليك أن لا تأكل منها؟ فقال تميم: يقول الله تعالى: فَكُلُوا منْهَا فتقول أنت: وما عليك أن لا تأكل] .

قال أبو محمد - ابن حزم: [حمل هذا الأمر تميمٌ على الوجوب. وهذا الحق الذي لا يسع أحدًا سواه. وتميم من أكابر أصحاب ابن مسعود] [3] .

وأما جمهور أهل العلم فقد استدلوا بما ورد في الحديث عن عائشة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( ... فكلوا وادخروا وتصدقوا) متفق عليه.

وما ورد في حديث جابر - رضي الله عنه - أنه عليه الصلاة والسلام قال: ( ... كلوا وتزودوا) رواه البخاري ومسلم.

وفي رواية أخرى عند مسلم: ( ... كلوا وتزودوا وادخروا) [4] .

(1) المغني 9/ 448، المجموع 8/ 414، تبيين الحقائق 6/ 8، الشرح الكبير 2/ 122، الذخيرة 4/ 158، بدائع الصنائع 4/ 223، فتح الباري 12/ 123، المحلى 6/ 48، الحاوي 15/ 117.

(2) المحلى 6/ 48.

(3) المحلى 6/ 50.

(4) سيأتي تخريج هذه الأحاديث في مبحث ادخار لحوم الأضاحي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت