قالوا: فالصوف يا رسول الله؟ قال: بكل شعرة من الصوف حسنة).
رواه ابن ماجة وقال في الزوائد: في إسناده أبو داود واسمه نفيع بن الحارث، وهو متروك واتهم بوضع الحديث.
ورواه البيهقي ثم قال: قال البخاري عائذ الله المجاشعي عن أبي داود روى عنه سلام بن مسكين لا يصح حديثه. ورواه أحمد، وقال الشيخ الألباني: إنه حديث موضوع [1] .
وأما الحديث الذي ذكره الإمام ابن العربي المالكي وأوردته في أول المبحث فقد ورد بألفاظ مختلفة منها:
(عظموا ضحاياكم فإنها على الصراط مطاياكم) وفي لفظٍ آخر (استفرهوا ضحاياكم فإنها مطاياكم على الصراط) وغيرهما من الألفاظ.
فهذا الحديث بألفاظه المختلفة غير ثابت عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - بل هو ضعيف جدًا.
قال الحافظ ابن حجر: [لم أره] ونقل عن ابن الصلاح قوله: [هذا الحديث غير معروف ولا ثابت فيمنا علمناه] ثم ذكر أن صاحب مسند الفردوس قد رواه وفيه راوٍ ضعيف جدًا [2] . وقال الشيخ العجلوني: [إنه ضعيف جدًا] [3] .
وقال الشيخ الألباني: [لا أصل له بهذا اللفظ (عظموا ضحاياكم فإنها على الصراط مطاياكم) ] [4] .
وقال الشيخ الألباني في موضع آخر: (استفرهوا ضحاياكم فإنها مطاياكم على الصراط) ضعيف جدًا [5] .
وقال الحافظ ابن عبد البر: [وقد روي في فضل الضحايا آثار حسان، فمنها ما رواه سعيد بن داود ... عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ما من نفقة بعد صلة الرحم أعظم عند الله من إهراق الدم] [6] .
(1) سنن ابن ماجة 2/ 1045، سنن البيهقي 9/ 261، الفتح الرباني 13/ 57، سلسلة الأحاديث الضعيفة 2/ 14.
(2) التلخيص الحبير 4/ 138.
(3) كشف الخفاء 1/ 121.
(4) السلسلة الضعيفة 1/ 102 حديث 74.
(5) السلسلة الضعيفة 3/ 411 حديث 1255.
(6) فتح المالك 7/ 18، وقال محققه: ذكره بالكنز برقم 12239 وعزاه السيوطي للديلمي عن ابن عباس.