قال الساعاتي:[وقد جمع الشوكاني بين حديثي جابر وابن عباس، بأن حديث جابر محمول على الهدي وحديث ابن عباس محمول على الأضحية وقال هذا هو الحق.
قلت: وهو جمع حسن، وكأن حديث ابن عباس لم يصح عند الجمهور.
وأما البقرة فتجزئ عن سبعة في الهدي والأضحية بالاتفاق] [1] .
وقد رجح الحافظ ابن عبد البر حديث جابر على حديث ابن عباس فقال:
[وحديث (نحر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الحديبية البدنة عن سبعة) واضح لا مدخل فيه
للتأويل، وحسبك بقول جابر: (سَنَّ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - البدنةَ عن سبعةٍ والبقرةَ عن سبعة) .
وقال أبو جعفر الطبري: أجمعت الأمة على أن البدنة والبقرة لا تجزئ عن أكثر من سبعة،
قال وفي ذلك دليل على أن حديث ابن عباس وما كان مثله خطأٌ ووهمٌ أو منسوخ] [2]
وقال البيهقي: [إن حديث جابر أصح من حديث ابن عباس] [3] .
ورجح ابن قدامة حديث جابر أيضًا على حديث ابن عباس [4] .
ومذهب الجمهور هو الراجح لقوة أدلتهم.
(1) الفتح الرباني 13/ 87.
(2) الاستذكار 15/ 190.
(3) معرفة السنن والآثار 14/ 63.
(4) المغني 9/ 438.