فَصْلٌ:
في نَظْمِ قَوْلِهِ: وَلمْ يَخْفَ عليهِ شَيْء قَبْلَ أنْ يخْلُقَهُمْ، وَعَلِمَ مَا هُمْ عَامِلونَ قبْلَ أنْ يَخْلقهُمْ، وَأمَرَهُمْ بطاعَتِهِ، ونهَاهُمْ عَنْ مَعْصِيَتِهِ.
395 -وَاللهُ لا شَيْءَ عَليْهِ يخْفَى ... مِنْ قَبْلِ أَنْ نخْلَقَ أَوْ أَنْ نُلْفَى
396 -يَعْلَمُ مَا العِبَادُ عَامِلُوهُ ... وَكَيْفَ هَؤُلاءِ فاعِلُوهُ
397 -بَلْ كُلُّ أَمْرٍ لمْ يكُنْ لوْ كَانا ... يَعْلَمُهُ وَالوَقْتَ وَالمَكَانا
398 -يَعْلَمُ مَنْ يكُونُ فينا صَالِحَا ... وَمَنْ يكُونُ في العِبَادِ طالِحَا
399 -وَمَنْ يكُونُ مُؤْمِنًا أوْ كافِرَا ... وَالبَرَّ أوْ مَنْ كَانَ يَوْمًا فَاجِرا
400 -وَيَعْلمُ الأقوَالَ والأفعَالا ... وَيَعْلَمُ الأرْزَاقَ والآجَالا
401 -يَعْلَمُ كُلَّ أمْرِنا قَدِيما ... إِذْ لمْ يزَلْ إِلهُنا عَلِيما
402 -وَرَغْمَ ذا بِطَاعَةٍ قدْ أمَرَا ... وَعَنْ مَعَاصِيهِ العِبَادَ زَجَرَا
403 -فَمَنْ يَكُنْ أطَاعَ رَبِّي وَعَدَهْ ... خَيْرًا وَمَنْ عَصَى فَقَدْ توَعَّدَهْ