الصفحة 199 من 359

الصلاة لم يلتفت إليه ولم يخرج من الصلاة وإن خيل إليه ذلك وهو في غير الصلاة فالأحوط له أن يتوضأ ويصلي وهو كما قال فإنا وإن جوزنا له البناء على يقين الطهارة فإن الأفضل له أن يتطهر لما تردد لأن في ذلك خروجا من اختلاف العلماء فإن منهم من لا يجوز له الدخول في الصلاة بطهارة مشكوكة ولأن التجديد مع اليقين مستحب فمع الشك أولى ولأن عدم الطهارة فيها ريب وشبهة وليس في الاحتياط فيها مشقة ولا فتح لباب الوسوسة فكان الاحتياط لها أفضل لقوله صلى الله عليه وسلم دع ما يريبك إلى ما لايريبك وقوله فمن ترك الشبهات فقد استبرأ لعرضه ودينه بخلاف الشك العارض في الصلاة فرن النبي صلى الله عليه وسلم قد نهى عن الخروج من أجله ولأن فيه إبطالا للصلاة بالريب والشبهة ومطاوعة الشيطان في ذلك فلذلك نهي عنه وقياس المذهب أن قطع الصلاة المفروضة لذلك محرم لأجل نهي النبي صلى الله عليه وسلم ولأن إبطال الفرض بعد الشروع فيه غير جائز

فصل فإن تيقن الطهارة والحدث وشك في السابق منهما فهو على قسمين أحدهما إن تيقن أنه كان متطهرا أو أنه كان محدثا فيبني على خلاف حاله قبلهما إن كان متطهرا فهو محدث وإن كان محدثا فهو متطهر لأن الحال قبلهما إن كان طهارة مثلا فقد تيقن أنه وجد بعدها حدث وطهارة فزالت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت