تلك الطهارة بيقين والطهارة الثانية يجوز أن تكون هي الأولى دامت واستمرت ويجوز أن تكون حدثت بعد الحدث والحدث متيقن فلا يزول بالشك الثاني يتيقن أنه تطهر عن حدث وأنه أحدث بعد طهارة فإن كان قبل هاتين الحالتين متطهرا فهو الآن متطهر وإن كان محدثا فهو الان محدث لأن الطهارة السابقة قد وجد بعدها حدث ناقض وذلك الحدث وجد بعد طهارة رافعة والأفضل بقاؤها فأما إن تيقن أنه تطهر وأنه أحدث لكن لا يدري هل كانت الطهارة بعد طهارة أو بعد حدث وذلك الحدث هل كان بعد طهارة أو بعد حدث فهذا كالقسم الأول يكون على خلاف حاله قبلهما ولو تيقن أنه ابتدأ الطهارة عن حدث وأنه كان أحدث ولايدري أفعل ذلك وهو محدث أو هو طاهر فهنا هو طاهر بكل حال وكذلك لو تيقن أنه أحدث عن طهارة وأنه توضأ لايدري أتجديدا أم رفعا فهو محدث بكل حال
الغسل مصدر غسل الثوب والبدن يغسله غسلا والغسل بالضم اسم مصدر اغتسل يغتسل اغتسالا ولهذا كان الغالب في استعمال غسل الميت وغسل الثوب الفتح لأنك تريد الفعل المتعدي وتقول غسل الجنابة وغسل الجمعة بالضم لأنك تريد الاغتسال وهو الفعل اللازم ولو فتحت على نية أنه يغسل بدنه للجنابة والجمعة حسن أيضا والغسل بالضم أيضا الماء الذي يغتسل به والغسل بالكسر ما يغسل به الرأس من خطمي ونحوه والاغسال على قسمين واجبة ومستحبه فالواجبة أربعة أنواع ولها ستة أسباب غسل الجنابة وغسل الحيض وغسل الميت وغسل الإسلام في المنصوص فأما غسل الحيض وغسل الميت فيذكران في بابهما وأما الكافر إذا أسلم فإنه يجب عليه الغسل سواء كان أصليا أو مرتدا وسواء أجنب أو لم يجنب وسواء اغتسل قبل الإسلام من الجنابة أو عند إرادة الإسلام أو لم يغتسل هذا منصوص الإمام أحمد وقول عامة أصحابه وذكره أبو بكر في التنبيه وقال في غير التنبيه ولايجب الغسل عليه بل يستحب إلا أن يكون أصابته جنابة أو حيض في حال كفره فيحب