الصفحة 200 من 359

تلك الطهارة بيقين والطهارة الثانية يجوز أن تكون هي الأولى دامت واستمرت ويجوز أن تكون حدثت بعد الحدث والحدث متيقن فلا يزول بالشك الثاني يتيقن أنه تطهر عن حدث وأنه أحدث بعد طهارة فإن كان قبل هاتين الحالتين متطهرا فهو الآن متطهر وإن كان محدثا فهو الان محدث لأن الطهارة السابقة قد وجد بعدها حدث ناقض وذلك الحدث وجد بعد طهارة رافعة والأفضل بقاؤها فأما إن تيقن أنه تطهر وأنه أحدث لكن لا يدري هل كانت الطهارة بعد طهارة أو بعد حدث وذلك الحدث هل كان بعد طهارة أو بعد حدث فهذا كالقسم الأول يكون على خلاف حاله قبلهما ولو تيقن أنه ابتدأ الطهارة عن حدث وأنه كان أحدث ولايدري أفعل ذلك وهو محدث أو هو طاهر فهنا هو طاهر بكل حال وكذلك لو تيقن أنه أحدث عن طهارة وأنه توضأ لايدري أتجديدا أم رفعا فهو محدث بكل حال

الغسل مصدر غسل الثوب والبدن يغسله غسلا والغسل بالضم اسم مصدر اغتسل يغتسل اغتسالا ولهذا كان الغالب في استعمال غسل الميت وغسل الثوب الفتح لأنك تريد الفعل المتعدي وتقول غسل الجنابة وغسل الجمعة بالضم لأنك تريد الاغتسال وهو الفعل اللازم ولو فتحت على نية أنه يغسل بدنه للجنابة والجمعة حسن أيضا والغسل بالضم أيضا الماء الذي يغتسل به والغسل بالكسر ما يغسل به الرأس من خطمي ونحوه والاغسال على قسمين واجبة ومستحبه فالواجبة أربعة أنواع ولها ستة أسباب غسل الجنابة وغسل الحيض وغسل الميت وغسل الإسلام في المنصوص فأما غسل الحيض وغسل الميت فيذكران في بابهما وأما الكافر إذا أسلم فإنه يجب عليه الغسل سواء كان أصليا أو مرتدا وسواء أجنب أو لم يجنب وسواء اغتسل قبل الإسلام من الجنابة أو عند إرادة الإسلام أو لم يغتسل هذا منصوص الإمام أحمد وقول عامة أصحابه وذكره أبو بكر في التنبيه وقال في غير التنبيه ولايجب الغسل عليه بل يستحب إلا أن يكون أصابته جنابة أو حيض في حال كفره فيحب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت