الصفحة 2 من 359

مسألة 8 خلق الماء طهورا يطهر من الأحداث والنجاسات الطهور هو ما يتطهر به مثل الفطور والسحور والوجور فأما الطهور فمصدر طهر الشيء وطهر طهارة وطهرا وطهورا ليس الطهور هو الطاهر ولا مبالغة فيه وكذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عن ماء البحر هو الطهور ماؤه الحل ميته وقال جعلت لنا الأرض مسجدا وطهورا أي مطهرة وهذه صفة للماء دون غيره من المائعات فلذلك طهر غيره ودفع النجاسة عن نفسه والحدث هو معنى يقوم بالبدن تمتنع معه الصلاة والطواف والنجاسة هي أعيان مستخبثة في الشرع يمتنع المصلي من استصحابها وهي في الأصل مصدر نجس الشيء ينجس نجاسة فهو نجس ويقال نجس الشيء ينجس نجسا ثم سمي الشيء النجس نجاسة ونجسا فلا يثنى ولا يجمع إلا أن يريد الأنواع والماء يطهر من الحدث والنجاسة لقوله تعالى 8 وأنزلنا من السماء ماء طهورا وقوله تعالى 8 وينزل عليكم من

8 السماء ماء ليطهركم به ^ وقوله في آية الوضوء 8 فلم تجدوا ماء فتيمموا ^ وتطهر النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه بالماء مشهور وأجمعت الأمة على ذلك

مسألة

ولا تحصل الطهارة بمائع غيره أما طهارة الحدث فهي كالاجماع لان الله تعالى أمر بالتيمم عند عدم الماء وقال النبي صلى الله عليه وسلم ( الصعيد الطيب طهور المسلم إذا لم يجد الماء عشر سنين إلا في النبيذ نبيذ التمر فإن بعض العلماء أجاز الوضوء به في الجملة على تفصيل لهم لما روى ابن مسعود قال كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم ليلة لقي الجن فقال أمعك ماء قلت لا قال فما في هذه الاداوة قلت نبيذ قال أرنيها تمرة طيبة وماء طهور فتوضأ ثم صلى رواه الإمام أحمد وابن ماجة وأبو داود والترمذي وهذا الحديث قد ضعفه جماعة من الحفاظ ثم إن صح فلعله كان ماء قد طرح فيه تمرات تزيل ملوحته بدليل قوله تمرة طيبة وماء طهور ثم هو منسوخ بآية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت