الصفحة 69 من 359

مسألة لا يصح الوضوء ولا غيره من العبادات إلا ان ينويه لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى يعني ان يقصد بغسل الاعضاء رفع حدثه وهو المانع مما تشترط له الطهارة بقصد او استباحة عبادة لا تستباح الا بالوضوء وهي الصلاة والطواف ومس المصحف فاما ان غسل اعضاءه ليبردها بالماء او يزيل عنها نجاسة او ليعلم غيره لم يرفع حدثه وكذلك النية تشترط في الغسل والتيمم لما روى عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى رواه الجماعة ولانها عبادة مأمور بها فافتقرت الى نية كسائر العبادات فانه يجب عليه ان ينوي العبادة المأمور بها وان يخلصها لله لقوله ^ وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين ^ ولا يقال هي شرط للصلاة فاشبهت طهارة الخبث والاستتار والاستقبال لان الوضوء عبادة في نفسه وشرط للصلاة ولان ازالة النجاسة من باب المتروك ولهذا لا يحتاج الى عمل اصلا بخلاف طهارة الحدث ولذلك اختصت بالماء واما الاستقبال والاستتار فانهما يوجدان في جميع الصلاة مثل وجودهما قبلها فنية الصلاة تنتظمهما بخلاف التوضؤ ولذلك اذا حلف لا يتطهر وهو متطهر لم يحنث بالاستدامة واذا حلف لا يستتر وهو مستتر ولا يستقبل القبلة وهو مستقبلها فاستدام ذلك حنث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت