فصل السنة ان يستنجي قبل الوضوء فان اخره الى بعده اجزاه في احدى الروايتين لانها نجاسة فصح الوضوء قبل ازالتها كما لو كانت على البدن فعلى هذا اذا توضأ استفاد بذلك مس المصحف ولبس الخفين ويستمر وضوؤه اذا لم يمس فرجه والرواية الاخرى لا يصح وضوؤه وهي اشهر لان في حديث المذي يغسل ذكره ثم يتوضأ رواه النسائي ولان النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه لم ينقل عنهم انهم يتوضؤون الا بعد الاستنجاء وفعله اذا خرج امتثالا للامر فحكمه حكم ذلك الامر ولانهما محلان وجب غسلهما بسبب واحد في بدن واحد فكان الترتيب بينهما مشروعا كمحال الوضوء فاما التيمم فقال ابن حامد هو كالوضوء وقال القاضي لا يجزئه وان قلنا يجزئ الوضوء
لانه مبيح للصلاة ليس برافع للحدث والاستباحة قبل الاستنجاء لا تحصل فيكون كالتيمم قبل الوقت فعلى هذا لو كانت النجاسة في غير المخرج لم يجز في وجه كذلك وقيل يجزئ لانه استباح الصلاة من غيرها فاشبه ما لو كانت على الثوب
فصل يستحب اذا توضأ ان ينضح فرجه بالماء ليقطع عنه الوسواس بخروج البول نص عليه لما روى سفيان بن الحكم او الحكم بن سفيان قال رايت النبي صلى الله عليه وسلم توضأ ثم نضح فرجه رواه احمد وابو داود وابن ماجة والنسائي وعن زيد بن حارثة ان النبي صلى الله عليه وسلم اتاه جبريل عليه السلام في اول ما اوحي اليه فعلمه الوضوء والصلاة فلما فرغ من الوضوء اخذ
غرفة من ماء فنضح بها فرجه رواه احمد والدارقطني وابن ماجة ولفظه علمني جبريل الوضوء وامرني ان انضح تحت ثوبي لما يخرج من البول بعد الوضوء وهذا في المستنجي بالماء فأما المستجمر فتنجسه ان قلنا ان المحل نجس وان قلنا هو طاهر فهو مكروه نص عليه