الصفحة 68 من 359

فصل السنة ان يستنجي قبل الوضوء فان اخره الى بعده اجزاه في احدى الروايتين لانها نجاسة فصح الوضوء قبل ازالتها كما لو كانت على البدن فعلى هذا اذا توضأ استفاد بذلك مس المصحف ولبس الخفين ويستمر وضوؤه اذا لم يمس فرجه والرواية الاخرى لا يصح وضوؤه وهي اشهر لان في حديث المذي يغسل ذكره ثم يتوضأ رواه النسائي ولان النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه لم ينقل عنهم انهم يتوضؤون الا بعد الاستنجاء وفعله اذا خرج امتثالا للامر فحكمه حكم ذلك الامر ولانهما محلان وجب غسلهما بسبب واحد في بدن واحد فكان الترتيب بينهما مشروعا كمحال الوضوء فاما التيمم فقال ابن حامد هو كالوضوء وقال القاضي لا يجزئه وان قلنا يجزئ الوضوء

لانه مبيح للصلاة ليس برافع للحدث والاستباحة قبل الاستنجاء لا تحصل فيكون كالتيمم قبل الوقت فعلى هذا لو كانت النجاسة في غير المخرج لم يجز في وجه كذلك وقيل يجزئ لانه استباح الصلاة من غيرها فاشبه ما لو كانت على الثوب

فصل يستحب اذا توضأ ان ينضح فرجه بالماء ليقطع عنه الوسواس بخروج البول نص عليه لما روى سفيان بن الحكم او الحكم بن سفيان قال رايت النبي صلى الله عليه وسلم توضأ ثم نضح فرجه رواه احمد وابو داود وابن ماجة والنسائي وعن زيد بن حارثة ان النبي صلى الله عليه وسلم اتاه جبريل عليه السلام في اول ما اوحي اليه فعلمه الوضوء والصلاة فلما فرغ من الوضوء اخذ

غرفة من ماء فنضح بها فرجه رواه احمد والدارقطني وابن ماجة ولفظه علمني جبريل الوضوء وامرني ان انضح تحت ثوبي لما يخرج من البول بعد الوضوء وهذا في المستنجي بالماء فأما المستجمر فتنجسه ان قلنا ان المحل نجس وان قلنا هو طاهر فهو مكروه نص عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت