انهما يعذبان وما يعذبان في كبير اما احدهما فكان لا يستتر من بوله واما الاخر فكان بمشي بالنميمة رواه الجماعة سواء كان الخارج نادرا او معتادا رطبا او يابسا كالروث والبول والدود والحصى والمذي ولان خروج الخارج من هذا المحل مظنة استصحاب الرطوبة النجسة فعلق الحكم به وان تخلفت عن الحكم في آحاد الصور وقال كذلك اعتبر العدد وان زالت الرطوبة بدونه الا الريح فان الامام احمد قال ليس في الريح استنجاء في كتاب الله ولا سنة رسولة انما عليه الوضوء فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من استنجى من الريح فليس منا رواه الطبراني وابو حفص العكبري ولان الريح ليس لها جرم
لا صق يزال ولا هي مظنة استجلاب رطوبة يمكن ازالتها واما الخارج الطاهر فيجب الاستنجاء منه في المشهور كما يجب من يسير الدم والقيح وان عفي عنه في غير هذا الموضع لان خروجه من السبيل يورث تغليظا ولان الاستنجاء من المني فعل النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه على الدوام ولا اعلم اخلالهم به بحال
فصل والافضل في الاستجمار ان يمر حجرا من مقدم صفحته اليمنى الى مؤخرها ثم يديرها على اليسرى حتى يرجع الى الموضع الذي بدأ منه ثم يمر الثاني من مقدم صفحته اليسرى الى مؤخرها ثم يديره على اليمنى حتى يرجع به الى الموضع الذي بدأ منه ثم يمر الثالث على المسربة والصفحتين لان العدد معتبر في ازالة هذه النجاسة فاستوعب المحل في كل مرة منه كالعدد في ولوغ الكلب وما روى سهل بن سعد عن النبي صلى الله عليه وسلم اولا يجد احدكم حجرين للصفحتين وحجرا للمسربة رواه الدارقطني وقال اسناد حسن محمول على الابتداء بهذه المواضع لانه قد جاء بلفظ اخر عنه أنه
كان يقبل بواحد ويدبر بآخر ويحلق بالثالث فإن مسح على كل جهة مسحة فوجهان