فصل ومحل النية القلب فلو سبق لسانه بغير ما قصده كان الاعتبار بما قصد ولو قصد مع الوضوء التبرد او غيره لم يضره كما لو قصد تعليم غيره او قصد مع الصلاة تعليمها ويستحب تقديم النية على غسل اليد لانه اول المسنونات ويجب تقديمها على الوجه والمضمضة والاستنشاق ولانه اول الواجبات ويجوز تقديمها عليه بالزمن اليسير كالصلاة ويجب استصحاب حكمها الى اخر الوضوء والافضل ان يستصحب ذكرها ايضا كما قلنا في الصلاة وغيرها ومعنى الاستدامة ان لا يفسخها بأن ينوي قطع الوضوء او ينوي بالغسل تبردا او تنظفا من النجاسة ويعزب عن نية الوضوء فان فسخها بطلت في اقوى الوجهين كما تبطل الصلاة والصيام فان افرد كل عضو بنيته بأن يقصد غسله في وضوئه جاز ولم يبطل ما غسله بالفسخ كما لو نوى ابطالها بعد فراغها في الصحيح المشهور
مسألة ثم يقول بسم الله لما روى عن يعقوب بن سلمة الليثي عن ابيه عن ابي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا صلاة لمن لا وضوء له ولا وضوء لمن
لم يذكر اسم الله عليه رواه احمد وابو داود وابن ماجة وعن سعيد بن زيد وابي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله رواهما احمد وابن ماجة ولان ذكر اسم الله مشروع في اول الافعال العادية كالاكل والشرب والنوم ودخول المنزل والخلاء فلان يشرع
في اول العبادات اولى والمسنون التسمية هذا احدى الروايتين عن الامام احمد قال الخلال الذي استقرت عليه الروايات انه لا بأس به يعني اذا ترك التسمية وهي اختيار الخرقي وغيره لان الاحاديث فيها ليست قوية وقال احمد ليس يثبت فيها حديث ولا اعلم فيها حديثا له اسناد جيد وقال الحسن بن محمد ضعف ابو عبدالله الحديث في التسمية وقال اقوى شيء فيه حديث كثير عن ربيح يعني حديث ابي سعيد ثم ذكر رباحا اي من هو ومن ابو ثفال يعني الذي يروي حديث سعيد بن زيد وقال البخاري في حديث ابي هريرة لا يعرف لسلمة سماع