الصفحة 70 من 359

فصل ومحل النية القلب فلو سبق لسانه بغير ما قصده كان الاعتبار بما قصد ولو قصد مع الوضوء التبرد او غيره لم يضره كما لو قصد تعليم غيره او قصد مع الصلاة تعليمها ويستحب تقديم النية على غسل اليد لانه اول المسنونات ويجب تقديمها على الوجه والمضمضة والاستنشاق ولانه اول الواجبات ويجوز تقديمها عليه بالزمن اليسير كالصلاة ويجب استصحاب حكمها الى اخر الوضوء والافضل ان يستصحب ذكرها ايضا كما قلنا في الصلاة وغيرها ومعنى الاستدامة ان لا يفسخها بأن ينوي قطع الوضوء او ينوي بالغسل تبردا او تنظفا من النجاسة ويعزب عن نية الوضوء فان فسخها بطلت في اقوى الوجهين كما تبطل الصلاة والصيام فان افرد كل عضو بنيته بأن يقصد غسله في وضوئه جاز ولم يبطل ما غسله بالفسخ كما لو نوى ابطالها بعد فراغها في الصحيح المشهور

مسألة ثم يقول بسم الله لما روى عن يعقوب بن سلمة الليثي عن ابيه عن ابي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا صلاة لمن لا وضوء له ولا وضوء لمن

لم يذكر اسم الله عليه رواه احمد وابو داود وابن ماجة وعن سعيد بن زيد وابي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله رواهما احمد وابن ماجة ولان ذكر اسم الله مشروع في اول الافعال العادية كالاكل والشرب والنوم ودخول المنزل والخلاء فلان يشرع

في اول العبادات اولى والمسنون التسمية هذا احدى الروايتين عن الامام احمد قال الخلال الذي استقرت عليه الروايات انه لا بأس به يعني اذا ترك التسمية وهي اختيار الخرقي وغيره لان الاحاديث فيها ليست قوية وقال احمد ليس يثبت فيها حديث ولا اعلم فيها حديثا له اسناد جيد وقال الحسن بن محمد ضعف ابو عبدالله الحديث في التسمية وقال اقوى شيء فيه حديث كثير عن ربيح يعني حديث ابي سعيد ثم ذكر رباحا اي من هو ومن ابو ثفال يعني الذي يروي حديث سعيد بن زيد وقال البخاري في حديث ابي هريرة لا يعرف لسلمة سماع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت