الصفحة 3 من 359

المائدة التي فرض فيها اليمم عند عدم الماء فإن قصة الجن كانت بمكة في أول الإسلام وأما نجاسة الخبث فعنه ما يدل على أن تزال بكل مائع طاهر يزيل كالخل ونحوه وهو قول أبي حنيفة لان المقصود هو زوال النجاسة ولذلك يحصل بصوب الغمام وبفعل المجنون وبدون النية وظاهر المذهب كما ذكره الشيخ لان النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالماء في حديث الأعرابي الذي بال في المسجد وفي دم الحيض وغسل آنية المجوس ولان الطهارة بالماء يجوز أن تكون تعبدا فلا يلحق به غيره كطهارة الحدث ولان الماء ألطف وأنفذ في الأعماق مع أنه ليس له في نفسه طعم ولا لون ولا ريح يبقى بعد زوال النجاسة وهو مخلوق للطهارة دون غيره من المائعات فإنها خلقت للآكل وللدهان وغير ذلك وأعمها وجودا وهو طهور يدفع النجاسة عن نفسه ولا يتنجس في وروده عليها إلى غير ذلك من الصفات التي اختص بها فلا يجوز إلحاق غيره به

مسألة فإذا بلغ الماء قلتين أو كان جاريا لم ينجسه شيء إلا ما غير لونه أو طعمه أو ريحه وما سوى ذلك يتنجس بمخالطته النجاسة أما الماء الدائم فظاهر المذهب أنه لا يتنجس بوقوع النجاسة فيه إذا كان كثيرا إلا أن يظهر فيه طعم النجاسة أو لونها أو ريحها وأن القليل ينجس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت