الصفحة 4 من 359

بالملاقاة وعنه رواية أخرى أن الجميع لا ينجس إلا بالتغير لما روى أبو سعيد الخدري قال قيل يا رسول الله أنتوضأ من بئر بضاعة وهي بئر يلقى فيها الحيض ولحوم الكلاب والنتن فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الماء طهورا لا ينجسه شيء وفي رواية أنه يستقى لك من بئر بضاعة وهي بئر يطرح فيها محائض النساء ولحوم الكلاب وعذر الناس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الماء طهور لا ينجسه شيء رواه أحمد وأبو داود والترمذي وقال حديث حسن قال الإمام أحمد هو حديث صحيح والصحيح الأول لما روى عبدالله بن عمر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يسأل عن الماء يكون في الفلا من الأرض وما ينوبه من السباع والدواب فقال إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث

رواه الائمة الخمسة ولفظ ابن ماجة وأحمد في رواية لم ينجسه شيء قال الترمذي حديث حسن فلو كان القليل لا يحمل الخبث ولا يتنجس لم يكن لتقديره فائدة وصح عنه أنه صلى الله عليه وسلم نهى عن البول في الماء الدائم ثم الاغتسال منه ونهى عن اغتسال الجنب فيه وأمر المستيقظ من نوم الليل ألا يغمس يده فيه وأمر بإراقة الإناء من ولوغ الكلب فيه وهذا كله يدل على أن القليل تؤثر فيه النجاسة ولانه لقلته قد تبقى النجاسة فيه غير مستهلكة فيفضي استعماله إلى استعمالها وقوله صلى الله عليه وسلم لا ينجسه شيء يريد والله أعلم أن ذات الماء لا تنقلب نجسة بالملاقاة فرقا بينه وبين المائعات حيث تنقلب نجسة بوقوع النجاسة فيها لانه طهور يطهر غيره فنفسه أولى فأما إذا تغير بالنجاسة فإنما حرم استعماله كما يحرم استعمال الثوب الملطخ بالدم والبول فإذا زال التغير كان كزوال النجاسة عن الثوب ولهذا السبب كان سائر المائعات غير الماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت