الصفحة 258 من 359

بغرفة واحدة ومسح الرأس بماء واحد أجزأ مسح الوجه واليدين بغبار واحد فإذا قيل غبار الضربة الأولى يذهب بمسح الوجه قلنا إنما يجزىء إذا مسح الوجه ببطون الأصابع يبقى بطن الراحة لليد أو يمسح الوجه بالطبقة الأولى من التراب ويبقى على اليد غبار يمسحها به فإذا لم يبق غبار لزمه ضربة ثانية كما إذا لم يبق ماء للاستنشاق ولا بلل للأذن واليد المطلقة في الشرع من مفصل الكوع بدليل آية السرقة والمحاربة وقوله صلى الله عليه وسلم إذا قام أحدكم من نوم الليل فلا يغمس يده وقوله صلى الله عليه وسلم إذا أفضى أحدكم بيده إلى ذكره ولأن اليد إما أن تكون مشتركة بين المفاصل الثلاثة أو حقيقة في البعض مجازا في البعض أو حقيقة في القدر المشترك فإن كان الأول فوجوب المسح إلى الكوع متيقن وما زاد مشكوك فيه يحتاج إلى دليل وإن كان الثاني فينبغي أن يكون حقيقة في اليد إلى مفصل الكوع لئلا يلزم المجاز في الآيات والأحاديث ولا ينعكس ذلك بأنه لم نعن باليد ما هو إلى مفصل الإبط في خطاب الشرع وإنما فعله الصحابة احتياطا وإن كان الثالث فالقدر المشترك هو إلى الكوع ولأن اليد عند الإطلاق خلافها عند التقييد فأما أن يراد بها أقصى ما يسمى يدا أو أقل ما يسمى يدا والأول باطل فيتعين الثاني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت