الصفحة 40 من 359

مظنة السرف باستعمال النقدين في غير ما خلقا له والله لا يحب المسرفين ومظنة الخيلاء والكبر لما في ذلك من امتهانهما ومظنة الفخر وكسر قلوب الفقراء والله لا يحب كل مختال فخور وكذلك يحرم اتخاذها في المشهور من الروايتين فلا يجوز صنعتها ولا استصياغها ولا اقتناؤها ولا التجارة فيها لانه متخذ على هيئة محرمة الاستعمال فكان كالطنبور وآلات اللهو ولان اتخاذها يدعو الى استعمالها غالبا فحرم كاقتناء الخمر والخلوة بالاجنبية ولا تصح الطهارة منها في اصح الوجهين اختاره ابو بكر وسواء اغترف منها او اغتمس فيها لانه اتى بالعبادة على الوجه المحرم فأشبه الصلاة في الدار المغصوبة فعلى هذا إن جعلها مصبا لما ينفصل عنه حين التوضؤ فوجهان اصحهما عدم الصحة وفي الثاني يصح اختاره الخرقي وغيره لان التحريم لا يرجع الى نفس العبادة ولا الى شرط من شرائط وجوبها وادائها فأشبهه التوضؤ في المكان المغصوب والصلاة بخاتم ذهب لان الآنية ليست من الوضوء ولا من شروطه بخلاف البقعة والسترة في الصلاة والمال في الحج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت