أبي موسى رضي الله عنه موقوفًا» ، ووافقه أبو زرعة على ذلك [1] .
وقال أبو حاتم أيضًا: «حديث موسى أشبه، لأن الحديث يروى عن سعيد من طرق شتَّى، ولا يعرف عن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه عن النَّبي صلى الله عليه وسلم في هذا شيء» [2] .
ويشبه هذا ترجيح العلماء رواية على أخرى بحجة أن هذا السند قد روي به أحاديث أخرى، لم تصل إلى درجة سلوك الجادة.
14)وجود رواية تجمع الوجهين المختلفين: ومعنى ذلك أن يختلف على راوٍ في حديث على وجهين - سواء أمكن التَّرجيح بينهما أم لم يمكن - ونجد رواية أخرى تجمع الوجهين جميعًا عن الشَّيخ نفسه. فتكون هذه قرينة على صحة الوجهين عن ذلك الشَّيخ.
ومن شواهد ذلك قول أبي حاتم: «لولا أن ابن الهاد جمع الحديثين، لكنا نحكم لهؤلاء الذين يروونه» [3] .
وقال التِّرمذي: «سألت أبا زرعة عن هذين الحديثين، أيهما أصح؟ حديث أنس أو حديث أبي سعيد؟ فقال: كلاهما صحيح، وقد رواهما عبد الصمد بن عبد الوارث عن أبيه الحديثين جميعًا. وسألت محمدًا، فقال مثله» [4] .
(1) العلل لابن أَبي حاتم (1/234) .
(2) العلل لابن أَبي حاتم (2/366) .
(3) العلل لابن أَبي حاتم (1/133و193) .
(4) العلل الكبير (1/400-ترتيبه) .