فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 121

أبي موسى رضي الله عنه موقوفًا» ، ووافقه أبو زرعة على ذلك [1] .

وقال أبو حاتم أيضًا: «حديث موسى أشبه، لأن الحديث يروى عن سعيد من طرق شتَّى، ولا يعرف عن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه عن النَّبي صلى الله عليه وسلم في هذا شيء» [2] .

ويشبه هذا ترجيح العلماء رواية على أخرى بحجة أن هذا السند قد روي به أحاديث أخرى، لم تصل إلى درجة سلوك الجادة.

14)وجود رواية تجمع الوجهين المختلفين: ومعنى ذلك أن يختلف على راوٍ في حديث على وجهين - سواء أمكن التَّرجيح بينهما أم لم يمكن - ونجد رواية أخرى تجمع الوجهين جميعًا عن الشَّيخ نفسه. فتكون هذه قرينة على صحة الوجهين عن ذلك الشَّيخ.

ومن شواهد ذلك قول أبي حاتم: «لولا أن ابن الهاد جمع الحديثين، لكنا نحكم لهؤلاء الذين يروونه» [3] .

وقال التِّرمذي: «سألت أبا زرعة عن هذين الحديثين، أيهما أصح؟ حديث أنس أو حديث أبي سعيد؟ فقال: كلاهما صحيح، وقد رواهما عبد الصمد بن عبد الوارث عن أبيه الحديثين جميعًا. وسألت محمدًا، فقال مثله» [4] .

(1) العلل لابن أَبي حاتم (1/234) .

(2) العلل لابن أَبي حاتم (2/366) .

(3) العلل لابن أَبي حاتم (1/133و193) .

(4) العلل الكبير (1/400-ترتيبه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت