فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 121

الزِّيادة من متقن، ويحكم لأكثرهم حفظًا وثبتًا على من دونه» [1] .

وقال الذهبي: «وإن كان الحديث قد رواه الثَّبت بإسناد، أو وقفه أو أرسله، ورفقاؤه الأثبات يخالفونه، فالعبرة بما اجتمع عليه الثِّقات، فالواحد قد يغلط ... » [2] .

وقال الصَّنعاني: «الملاحظ القرائن. والكثرة أحد القرائن» [3] .

وهذه القرينة إنما تفيد إذا كانت الرواة محتجًا بهم من الطرفين [4] المختلفين، أما مع الضعف فالأمر يحتاج إلى قرائن أخرى.

2.الحفظ:

وهذه القرينة - أيضًا - تعدُّ من أهم القرائن في التَّرجيح بين الرِّوايات المختلفة، ويشمل الحفظ هنا حفظ الصدر، وحفظ الكتاب.

أما حفظ الصدر [5] ، فقال ابن رجب: «قاعدة: إذا روى الحفَّاظ الأثبات حديثًا بإسناد واحد، وانفرد واحد منهم بإسناد آخر، فإن كان المنفرد ثقة حافظًا فحكمه قريب من حكم زيادة الثِّقات في الأسانيد والمتون ... » ، قال: «ويقوى قبول قوله إن كان المرويُّ عنه واسع الحديث يمكن أن يحمل الحديث من طرق عديدة كالزُّهري والثَّوري وشعبة والأعمش» [6] .

(1) النكت لابن حجر (2/689) ، والنص ورد في سؤالات السلمي (435) بنحوه.

(2) الموقظة (ص52) .

(3) توضيح الأفكار (1/344) .

(4) قاله الزيلعي في نصب الراية (1/360) .

(5) يأتي ذكر حفظ الكتاب (ص45) .

(6) شرح العلل (2/719) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت