فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 121

وقال أيضًا: «هذا الحديث ليس هو في كتاب أبي صالح عن الليث، نظرت في أصل الليث، وليس فيه هذا الحديث» [1] .

وكذلك قال الدَّارقطني: «ولا يثبت هذا الحديث، لأنه ليس في كتب حماد بن سلمة المصنفات» [2] .

7)مخالفة الراوي لما روى: وليس المراد هنا ما يذكره الأصوليون، بل إن حفَّاظ الحديث قد يعلُّون الحديث المرفوع - من جهة الثبوت لا الدلالة - إذا ورد عن الرَّاوي نفسه ما يدلُّ على وهم الرفع، أو على مخالفته الصريحة، سواء اختلف في رواية الرفع أم لا.

قال ابن رجب [3] مبينًا ذلك: «قاعدة: في تضعيف حديث الرَّاوي إذا روى ما يخالف رأيه. قد ضَعَّفَ الإمام أحمد وأكثر الحفَّاظ أحاديث كثيرة بمثل هذا» ، ثم ذكر أمثلة لذلك ومنها: حديث ابن عباس رضي الله عنه أن امرأة رفعت صبيًا للنبي صلى الله عليه وسلم وقالت: ألهذا حج؟ قال"نعم، ولك أجر". فقد ذكر البخاري في تاريخه الكبير الاختلاف على إبراهيم ابن عقبة والثوري في وصله وإرساله. ثم قال: «أخشى أن يكون هذا مرسلًا في الأصل ... » ثم ذكر رواية أبي ظبيان وأبي السفر عن ابن عباس قال: «أيما صبي حج ثم أدرك فعليه الحج» قال البخاري عَقِبَه: «وهذا المعروف عن ابن عباس» [4] .

(1) العلل لابن أَبي حاتم (2/353) .

(2) العلل (5/346) .

(3) شرح العلل (2/796) .

(4) التاريخ الكبير (1/198-199) ، والمرفوع أخرجه مسلم في صحيحه (1336) وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت